فليسَ هذا مِنَ المُزاحِ المحمُودِ المُباحِ؛ فإن ما يُهيِّجُ الضَّغائِنَ وَيُعَدُّ مِنَ السِّبابِ والكذبِ، أو تُسلِّطَ (٣) به على عرضِ رجلٍ أو مالِهِ، فليس هو مِنَ المُزاحِ المحمُودِ، ولا هُوَ من جِنسِ ما مازحَ به النَّبيُّ ﷺ؛ فإنه ليس من (٤) مِزاحِ النَّبيِّ / ﷺ شيءٌ زائِدٌ على خفضِ الجَناحِ، وبسطِ الجانبِ، وجلبِ التَّودُّدِ، ومَن ذهبَ إلى أنَّه يُسْقِطُ (٥) الهَيْبَةَ (٦) - كما قال أَكْثَمُ / بنُ صَيْفِيٍّ (٧) - فلعلَّه في