بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
وقال يعقوبُ: فرسٌ شَرِيٌّ: خِيارٌ فائقٌ (١).
ومن رَوى: «أَعْوَجِيًّا»، فهو منسوبٌ إلى فرسٍ اسمُهُ: أَعْوَجُ، هو مِنَ الخيلِ العِرابِ (٢) المشهورةِ / الَّتي تَنسبُ العربُ إليها جِيادَ الخيلِ، وهما فرسانِ: أحدُهما فرسٌ كانَ لِكِنْدةَ، ثمَّ تصيرُ لسُلَيمٍ، ثمَّ لبني هِلالِ بنِ عامِرٍ.
قال ابنُ خَالَوَيْه: وكانَ لبعضِ الملوكِ- يعنى من كندة- فغزَا بَنِي سُلَيمٍ، فقتلُوه وأخذُوا فرسَهُ.
وقال أبو العبَّاِس المُبَرّدِ (٣): أعوجُ فرسٌ لغَنِيٍّ، وقيل: لِبني كِلابٍ.
قيل: وسُمِّي: أعوَجٌ؛ لأنَّه رُكِبَ صغيرًا / رطبًا قبلَ أنْ تشتدَّ عظامُهُ، فاعوَجَّتْ قوائِمُهُ. وقيل: بل اعْوَجَّ ظهرُهُ (٤).
وأمُّهُ: سَبَلُ (٥)، / فرسٌ كانتْ لغنِيٍّ مشهورةٌ أيضًا.
وهذَا هَو أَعْوَجُ الأصغرُ، وأمَّا أعوجُ الأكبرُ، فمشهورٌ أيضًا، وهو ولدُ فرسٍ اسمُهُ أزاو (٦) (الهِجْرِس.