بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
جنبِهَا؛ لِرِقَّةِ خَصرِها. والكلامُ فيه على ما تقدَّمَ.
وقولُها: «وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ»، فهذا مَثَلٌ (١)، ومعناهُ: أنَّ البدلَ مِنَ الشَّيءِ لا يقومُ مقامَ المُبدلِ منه، وأنَّه دونَه وأنْزَلُ منه.
وقولُها: «أَعْوَرُ»، أي: مَعِيبٌ رَدِيءٌ، وليس مِنْ عَوَرِ العينِ، حكَى ثَعْلَبٌ (٢): الأعْوَرُ: الرَّدِيءُ، قال: والعربُ تقولُ للرَّدِيءِ مِنْ كُلِّ شيءٍ: أعورُ، والأُنثى عَوْراءُ، ومنهُ قالُوا: كَلِمةٌ عَوْرَاءُ، أي: قبِيحَةٌ. /
قال الشَّاعرُ (٣): /
إذا قِيلَتِ العَوْراءُ أَغْضَى (٤) كَأَنَّهُ ... ذَلِيلٌ بِلا ذُلٍّ ولَوْ شاء لانْتَصَرْ
وقال الكُمَيْتُ (٥):
..................... ... وَلَا استعذب العوراء يَوْمًا فَقَالَهَا
فأخبرتْ أنَّ هذا البدلَ لم يَسُد مسدَّ أبي زرعٍ كما فسرتْهُ بعد هذا.
و«السَّرِيُّ»، بالسِّينِ المُهمَلةِ: الرَّجلُ السَّيِّدُ ذُو السَّرْوِ، أي المُرُوءَةِ، قال