بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
............ ... لَهَا كُنْيَةٌ عمرٌو وَلَيْسَ لَهَا عَمْرُو
ويُؤيِّدُهُ: قولُه في روايةِ غُنْدَرٍ (١): «فَمَرَّ بِجَارِيَةٍ شابَّةٍ».
وقدْ يُتأوَّلُ فيُجمعُ بينَهُ وبينَ روايةِ مَنْ روى أنَّهما ولدَاها بأنْ (٢) يُجعلَا أخوَين لَهَا في حُسنِ الصُّورةِ، وكمالِ الخِلقةِ.
وقولُها: «يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا / بِرُمَّانَتَيْنِ»، ذهبَ بعضُهم إلى أنَّه أرادَ ثديَيْهَا، وردَّ هذَا أبُو عُبيدٍ (٣) قال: وليسَ هذَا موضِعَهُ، وإنَّما أرادَ أنَّها ذاتُ كَفَلٍ عظيمٍ، فإذا اسْتَلقَتْ نَتَأَ الكَفَلُ بِها عنْ الأرضِ حتَّى تصيرَ تحتَها فجوةٌ يَجرِي فيها الرُّمَّانُ.
ويُؤيِّدُ تأوِيلَ / أبي عُبيدٍ: ما وردَ في إحدى الرِّواياتِ المُتقدِّمَةِ: «يُرْمَى مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِالرُّمَّانَتَيْنِ» ولا يُقالُ في الثَّديَيْنِ: «يُرْمَيَانِ».
ويُعضِّدُهُ أيضًا: ما وقعَ مفسَّرًا في حديثِ أبي مُعاويةَ، عنْ هشامٍ الَّذي قدَّمناه، وقولُهُ فيه: «فَمَرَّ بِجَارِيَةٍ يَلْعَبُ مَعَهَا أَخَوَاهَا، وَهِيَ مُسْتَلْقِيَةٌ عَلَى قَفَاهَا، وَأَخَوَاهَا مَعَهُمَا رُمَّانَةٌ يَلْعَبَانِ بِهَا، يَرْمِيَانِ بِهَا مِنْ تَحْتِهَا فَتَخْرُجُ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ، مِنْ عِظَمِ أَلْيَتِهَا» (٤)، ففسَّرَ الأمرَ كما تَراهُ، فإنْ سلِمَتْ هذِه الرِّوايةُ مِنْ