Skip to content

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي عربيته

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

القاضي عياض

Printed page ٢٥٠

............... ... فهُمْ رِضًا وهُمُ عَدْلُ (١)

وأمَّا رأسُ هذا العلمِ ومُقتدَى القومِ الخليلُ بنُ أحمد (٢) ﵀ فلهُ في هذِه الكلماتِ مذهبٌ، فعندَه أنَّ هِجانًا واحدٌ معَ الواحدِ، جمعٌ معَ الجمعِ، وأنَّه عنده في الجميعِ بمنزِلةِ: ظِرَافٌ.

قال الفَارِسِيُّ (٣) ﵀: كأنَّهم كسَّرُوا فِعالًا على فِعالٍ، كما كسَّروا فُعْلًا على فُعْلٍ، في قولِهم: فُلْكٌ للواحِدِ والجمعِ، قال: فالحركة الَّتي في: «هِجَان» للجمعِ ليستْ الَّتي في المفردِ.

فإنْ ألحقْنَا هذا بما ذكرنَاهُ وأدخلنَاهُ في بابِهِ على اختلافِ مذاهِبِهم، توجَّهَ؛ لكونِه مسمُوعًا في هذا الحديثِ.

أو تَجْعَلُ: «رَدَاحًا» مصدرًا، كالذِّهابِ والثَّباتِ والطَّلاقِ والكمالِ، فيكونُ خبرًا للعُكُومِ، كما قالُوا: قومٌ عَدْلٌ، ورِضًا، على قولِ بعضِهم: إنَّها مصادرُ.

أو يكونُ على طريقِ النِّسبةِ والإضافةِ، أي: عُكومُها ذاتُ رَدَاحٍ، كما قال الخليلُ (٤) -رحمه الله تعالى- في قولِه تعالى: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا﴾ [المزمل: ١٨] أي: ذاتُ انْفِطارٍ.