Skip to content

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي غريبه: قولها «وجامل»

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

القاضي عياض

Printed page ٢٢٨

............... ... فإنَّكَ لَابِنٌ بِالضَّيفِ تَامِرْ

وقال (١):

كِلِينِي لِهَمٍّ يَا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ ... ................................

أي: ذِي نَصَبٍ، وذُو تَمْرٍ ولبنٍ، فيكونُ تقديرُه: فنقلَني منْ أهلِ جمالٍ وخيلٍ، أو ذَوي جمالٍ وخيلٍ.

وقولُها: «وأَطِيطٌ»: قالُ أبو عُبيدٍ (٢): الأطِيطُ: أصواتُ الإبلِ.

قال يعقوبُ (٣): الأطِيطُ: الإبِلُ، وهو زَفِيرُها من البَطَنَةِ.

ومِن أمثالِهم: لَا أفْعَلُ ذَلك مَا أَطَّتِ الإبِلُ (٤).

قَالَ الفَقِيهُ القَاضِي ﵁:

وأصلُ الأطيطِ: صوتُ / أعوادِ المحاملِ والرِّحالِ، ويشبهُ أنْ تريدَ بالأطيطِ هذا، تُريدُ: أنَّهم أصحابُ مَحامِلَ ورفاهَةٍ؛ لأنَّ المحاملَ لا يركبُها إلَّا / أصحابُ / السَّعةِ والرَّفاهةِ، وكانتْ قديمًا من مَراكبِ العربِ، ثمَّ إنَّ الحجَّاجَ حسَّنَها وزادَ فيها؛ فلهذا نُسبَ إليه عملُها، وبهذا السَّببِ غَلَّطَ القُتبيُّ أبا عُبيدٍ

- وهو الغَالِطُ- لِمَا ذكرناه.