بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
﴿وَأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ [هود: ٩٤].
﴿وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩].
وكذلك إذا تقدَّمَ الفعلُ جماعةَ مؤنَّثٍ حقيقيًّا كان أو غيرَه، ففيه وجهان:
قال اللهُ تعالى: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ﴾ [يوسف: ٣٠].
و﴿جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: ١٠٥].
و﴿جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [البقرة: ٢٠٩].
و﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ﴾ [إبراهيم: ١٠].
و﴿جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا﴾ [المائدة: ٣٢]. /
و﴿اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: ١١٠].
لأنَّه يصلُحُ فيه جماعةٌ / وجمعٌ وجميعٌ.
قال (١): ومِن العربِ مَنْ يقولُ: ضَرَبُونِي قومُك، / وضربَانِي أخوَاكَ، فشبهُّوها / بالتَّاءِ المُظْهَرةِ في: قالَتْ جاريَتُكَ، كأنَّهم أرادُوا أنْ يجعَلُوا للجمعِ علامةً كما جُعِلتْ للتأنيثِ، وهي قليلةٌ كما قال الفَرَزْدَقُ:
............................... ... يَعْصِرْنَ (٢) السَّلِيطَ أقَارِبُهُ (٣)