مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
(د ج ل)
قوله: المسيح الدجال قيل: معناه: الكذاب المموّه بباطله وسحره الملبس به، والدجل: طلاء البعير بالقطران، وقيل: سمي بذلك لضربه نواحي الأرض وقطعه لها، دجل الرجل ودجَّل: بالتخفيف والتثقيل، إذا فعل ذلك. وقيل: هو من التغطية لأنه يغطي الأرض بجموعه، والدجل: التغطية ومنه سميت: دجلة لانتشارها على الأرض، وتغطية ما فاضت عليه.
(د ج ن)
وقولها: (فيأتي الداجن) (١) (وشاة داجن) (٢) هي: ما يألف البيت من الحيوان، ومنه: (إن عندي داجنًا) (٣).
فصل الاختلاف والوهم
قوله: (فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة) (٤) لم تختلف الرواية في كتاب مسلم فيه هكذا، واختلفت فيه الروايات في البخاري، فرواه بعضهم: الزجاجة بالزاي المضمومة، وكذا جاء للمستملي وابن السكن وأبي ذر وعبدوس والقابسي في كتاب التوحيد، وللأصيلي هناك: الدجاجة، وكذلك اختلفوا فيه في مواضع أخر، وذكر الدارقطني: إن هذا تصحيف وإن الصواب الأول، وقد ذكر في بعض رواياته: قر القارورة.
فمن رواه الدجاجة بالدال، شبه إلقاء الشيطان ما يسترقه من السمع في أذن وليه بقر الدجاجة وهو صوتها لصواحبها، وقيل: يقرها يسارّه بها.
ومن قال: الزجاجة بالزاي فقيل: يلقيها ويودعها في أذن وليه، كما يقر الشيء في القارورة والزجاجة. وقيل: يقرها بصوت وحس كحس الزجاجة إذا حركتها على الصفا أو غيره. وقيل: معناه: يرددها في أذن وليه كما يتردد ما