Skip to content

مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي

القاضي عياض

Printed page ١/ ١٢١

وقوله: (إذا هلك أمير تأمَّرتم في آخر) (١) مشدد الميم مقصور الهمزة، ويصح بمد الهمزة وتخفيف الميم، أي تشاورتم فيه من الائتمار.

ومثله: في الحديث الآخر. في المخطوبة: (فآمرت نفسها) (٢) ممدود الهمزة مخفف الميم: أي شاورتها.

ومثله في الحديث الآخر: (أنا في أمر ائتمره) (٣) ساكن الهمزة أي أشاور نفسي فيه.

وفي فضائل أسامة: (وأمّر عليهم أسامة) (٤) مشدد الميم أي قدّمه عليهم أميرًا من الإمارة وفيه: فطعن الناس في إمرته. ومنه قال: إنْ تطعنوا في إمرته فقط طعنتم في إمرة أبيه وإن كان لخليقًا للإمرة.

وفي حديث عمر: (فإن أصابت الإمرة سعدًا) (٥). أي الإمارة، وكذا رواية القابسي كلها بكسر الهمزة.

ومنه: (فأخذها خالد من غير إمرة) (٦).

وفي إمرة عثمان. وفي كتاب البخاري، وجاء عن مسلم أيضًا: إمارته. وهما بمعنى واحد أي ولايته وسلطنته، كله بكسر الهمزة ومنه روايات عن جميعهم، وكذا قاله ثعلب من أرباب اللغة بغير خلاف.

وأما الأمارة بفتح الهمزة فهي العلامة، يقال: هذه أمارة بيني وبينك.

وأما الأمرة. بالفتح فالفعلة الواحدة من الأمر، ومنه قولهم: عليك أمرة مطاعة. بالفتح لا غير، وكذا ضبطناها في المصنف وغيره على شيخنا أبي الحسين الحافظ اللغوي وغيره، أو كأنها الفعلة الواحدة من طاعة الإمارة.