Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: الصبر على المصيبة

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢٦٢

طَيِّبَةً بِهَا أَنْفُسُكُمْ، جَعَلَ لَكُمُ التَّضْعِيفَ مِنْ عَشْرَةٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةٍ، إِلَى مَا لَا يُحْصِيهِ غَيْرُهُ، وَالثَّانِي أَخَذَ مِنْكُمْ كَرْهًا فَاحْتَسَبْتُمْ وَصَبَرْتُمْ، ثُمَّ جَعَلَ لَكُمْ بِهِ الصَّلَاةَ وَالرَّحْمَةَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧] .

وَالثَّالِثُ: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧] وَالرَّابِعُ: لَوْ أَسَاءَ مُسِيئُكُمْ حَتَّى تَبْلُغَ ذُنُوبُهُ الْكُفْرَ، ثُمَّ تَابَ، فَإِنَّهُ يَتُوبُ عَلَيْهِ وَيُحِبُّهُ حَيْثُ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] ، وَالْخَامِسُ لَوْ أَعْطَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ مَا أَعْطَاكُمْ لَكَانَ قَدْ أَجْزَلَ لَهُمَا فَقَالَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] .

٣٥٠ - وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ الطَّائِيِّ , أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: " مَا قَدَّمَ رَجُلٌ شَيْئًا بَيْنَ يَدَيْهِ أَحَبَّ إِلَيْهِ، وَلَا هُوَ أعَظْمُ أَجْرًا مِنْ وَلَدٍ قَدَّمَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ابْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً.

وَيُقَالُ: الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى، وَإِذَا مَضَى عَلَيْهِ وَقْتٌ يَصْبِرْ إِنْ شَاءَ أَوْ أَبَى.

فَالْعَاقِلُ مَنْ صَبَرَ بِأَوَّلِ مَرَّةٍ ".

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى , أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ فَمَرَّ بِهِ مَجُوسِيٌّ يُعَزِّيهِ فَقَالَ لَهُ: يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَفْعَلَ الْيَوْمَ مَا يَفْعَلُهُ الْجَاهِلُ بَعْدَ خَمْسَةِ أَيَّامٍ.

فَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: اكْتُبُوا هَذَا مِنْهُ.

٣٥١ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ عَزَّى مُصَابًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» .