Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: أدب الغزو

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٥٠٥

بَابُ: أَدَبِ الْغَزْوِ

٨٠٣ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا فَارِسُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ، فَاثْبُتُوا، وَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ»

وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ , أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ غَازِيًا حَقًّا، مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِالسُّنَّةِ، فَلْيُحَافِظْ عَلَى عَشْرِ خِصَالٍ: أَوَّلُهَا: أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَّا بِرِضَا الْوَالِدَيْنِ.

وَالثَّانِي: أَنْ يُؤَدِّيَ أَمَانَةَ اللَّهِ الَّتِي فِي عُنُقِهِ مِنَ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَالْكَفَّارَةِ، ثُمَّ يُؤَدِّي أَمَانَاتِ النَّاسِ الَّتِي فِي عُنُقِهِ مِنَ الْمَظَالِمِ وَالْغِيبَةِ وَقَوْلِ الزُّورِ.

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَدَعَ لِأَهْلِهِ مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِيهِمْ، قَدْرَ إِقَامَتِهِ.

وَالرَّابِعُ: أَنْ تَكُونَ نَفَقَتُهُ مِنْ كَسْبٍ حَلَالٍ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ.

وَالْخَامِسُ: أَنْ يَسْمَعَ وَيُطِيعَ لِأَمِيرِهِ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا بَعْدَمَا كَانَ أَمِيرًا عَلَيْهِ.

وَالسَّادِسُ أَنْ يُؤَدِّيَ حَقَّ رَفِيقِهِ، وَيَبْتَسِمَ فِي وَجْهِهِ كُلَّمَا لَقِيَهُ، وَيُنْفِقَ أَكْثَرَ مِمَّا هُوَ يُنْفِقُ، وَيُمَرِّضَهُ، وَيَقُومُ فِي حَوَائِجِهِ.