Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: آفة الكسب والحذر عن الحرام

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٤٥٥

بَابُ: آفَةِ الْكَسْبِ وَالْحَذَرِ عَنِ الْحَرَامِ

٧٠٦ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ , قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ لَأَحْلِفَنَّ أَنَّ التَّاجِرَ فَاجِرٌ» .

٧٠٧ - قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ يَقُولُ ﷺ: «عَجِبْتُ لِلتَّاجِرِ أَنْ يُخْلِصَ يَحْلِفُ بِالنَّهَارِ وَيَحْسِبُ بِاللَّيْلِ»

قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ حَمٍّ، عَنْ نُصَيْرِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَقُومُ الدِّينُ وَالدُّنْيَا إِلَّا بِأَرْبَعَةٍ: الْعُلَمَاءِ، وَالْأُمَرَاءِ، وَالْغُزَاةِ، وَأَهْلِ الْكَسْبِ "

سَمِعْتُ بَعْضَ الزُّهَّادِ يُفَسِّرُ الْكَلَامَ فَقَالَ: أَمَّا الْأُمَرَاءُ فَهُمُ الرُّعَاةُ يَرْعُونَ الْخَلْقَ، وَأَمَّا الْعُلَمَاءُ، فَهُمْ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَهُمْ يُدِلُّونَ الْخَلْقَ إِلَى الْآخِرَةِ، وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِهِمْ، وَأَمَّا الْغُزَاةُ فَهُمْ جُنْدُ اللَّهِ عَلَى الْأَرْضِ، لِقَمْعِ الْكُفَّارِ، وَلِأَمْنِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَّا أَهْلُ الْكَسْبِ فَهُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ تَعَالَى لِمَصْلَحَةِ الْخَلْقِ.

ثُمَّ قَالَ: الرُّعَاةُ وَالْعُلَمَاءُ يَقْتَدِي بِهِمُ الْخَلْقُ، وَالْغُزَاةُ إِذَا رَكِبُوا لِلْفَخْرِ وَالْخُيَلَاءِ وَخَرَجُوا لِلطَّمَعِ فَمَتَى يَظْفَرُونَ بِالْعَدُوِّ، وَأَمَّا أَهْلُ الْكَسْبِ إِذَا خَانُوا النَّاسَ، فَكَيْفَ يَأْمَنُ بِهِمُ النَّاسُ؟