Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: فضل طلب العلم

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٤٢٦

بَابُ: فَضْلِ طَلَبِ الْعِلْمِ

٦٦٥ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا خُشْنَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ جَمِيلٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي أَنَّكَ حَدَّثْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا جِئْتَ لِتِجَارَةٍ وَلَا لِحَاجَةٍ وَلَا جِئْتَ إِلَّا لِهَذَا؟ قَالَ: مَا جِئْتُ إِلَّا لِهَذَا.

قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ بِهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَصْنَعُ، وَإِنَّ الْعَالِمَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ، وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ، كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ , وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا، وَإِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ»

٦٦٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ جَعْفَرَ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: " مَنْهُومَانِ لَا يَشْبَعَانِ طَالِبُ الْعِلْمِ، وَطَالِبُ الدُّنْيَا، وَهُمَا لَا يَسْتَوِيَانِ، أَمَّا طَالِبُ الْعِلْمِ فَيَزْدَادُ رِضًا مِنَ الرَّحْمَنِ، وَأَمَّا طَالِبُ الدُّنْيَا