Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: المواعظ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٦٠٨

بَابُ: الْمَوَاعِظِ

٩٥٥ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ الدَّبُّوسِيُّ مَنْصُورُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَمٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نُضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ حَفِظَهَا مِنَّا مَنْ حَفِظَهَا وَنَسِيَهَا مَنْ نَسِيَهَا فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا، وَيَحْيَا مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ مُؤْمِنًا وَيَحْيَا مُؤْمِنًا، وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُولَدُ كَافِرًا، وَيَحْيَا كَافِرًا، وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، أَلَا وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ، أَلَا إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيءَ الْغَضَبِ، سَرِيعَ الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الرِّضَا فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا وَإِنَّ شَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الرِّضَا، فَإِنْ كَانَ بَطِيءَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الرِّضَا، فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا وَإِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسِنَ الطَّلَبِ حَسِنَ الْقَضَاءِ فَإِذَا كَانَ حَسَنَ الطَّلَبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ شَرَّ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ سَيِّئَ الطَّلَبِ، سَيِّئَ الْقَضَاءِ، فَإِنْ كَانَ سَيِّئَ الطَّلَبِ حَسِنَ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهَا بِهَا،