Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: ما جاء في الذنوب

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٣٦٨

بَابُ: مَا جَاءَ فِي الذُّنُوبِ

٥٥٢ - حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَوَّامِ الرَّبَاحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَابِقٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ خَلِيفَةٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , يَقُولُ: " كَانَ فِيمَا أَعْطَى اللَّهُ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ، ﵊، فِي الْأَلْوَاحِ عَشْرَةُ أَبْوَابٍ.

فَأَوَّلُ مَا كُتِبَ فِي اللَّوْحِ الْأَوَّلِ: يَا مُوسَى لَا تُشْرِكَنَّ بِي شَيْئًا، فَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَتَلْفَحَنَّ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ النَّارِ، وَاشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ أَقِيكَ الْمَتَالِفَ، أَعْنِي أَحْفَظُكَ مِنَ الْمَهَالِكِ، وَأَنْسَأُ لَكَ فِي عُمْرِكَ، وَأُحْيِيكَ حَيَاةً طَيِّبَةً، وَأَنْقُلُكَ، وَأَقْلِبُكَ إِلَى خَيْرٍ مِنْهَا، وَلَا تَقْتُلِ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمْتُهَا، فَتَضِيقَ عَلَيْكَ الْأَرْضُ بِرَحْبِهَا، وَالسَّمَاءُ بِأَقْطَارِهَا، وَتَبُوءَ بِسَخَطِي فِي النَّارِ، لَا تَحْلِفْ بِاسْمِي كَاذِبًا، وَلَا آثِمًا، فَإِنِّي لَا أُطَهِّرُ، وَلَا أُزَكِّي مَنْ لَمْ يُنَزِّهْنِي، وَمَنْ لَمْ يُعَظِّمْ أَسْمَائِي، وَلَا تَحْسُدِ النَّاسَ عَلَى مَا آتَيْتُهُمْ مِنْ فَضْلِي فَإِنَّ الْحَاسِدَ عَدُوٌّ لِنِعْمَتِي رَادٌّ لِقَضَائِي سَاخِطٌ لِقِسْمَتِي الَّتِي قَسَمْتُ بَيْنَ عِبَادِي، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَلَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنِّي، لَا تَشْهَدْ بِمَا لَا يَعِي سَمْعُكَ، وَيَحْفَظُهُ عَقْلُكَ، وَيَعْقِدُ عَلَيْكَ قَلْبُكَ، فَإِنِّي وَاقِفٌ أَهْلَ الشَّهَادَاتِ عَلَى شَهَادَاتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَسْأَلُهُمْ عَنْهَا سُؤَالًا حَثِيثًا، وَلَا تَسْرِقْ وَلَا تَزْنِ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ، فَأَحْجُبُ عَنْكَ وَجْهِي، وَأُغْلِقُ عَنْكَ أَبْوَابَ السَّمَاءِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ كَمَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَلَا تَذْبَحَنَّ لِغَيْرِي فَإِنِّي مَا أُحِبُّ مِنَ الْقُرْبَانِ إِلَّا مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمِي، وَكَانَ