Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: حق الزوج على زوجته

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٥١٤

بَابُ: حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ

٨١٠ - قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدُّورِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ حِبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنْزِيِّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي أَسْلَمْتُ فَأَرِنِي شَيْئًا أَزْدَادُ بِهِ يَقِينًا.

قَالَ: «مَا تُرِيدُ؟» قَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ فَلْتَأْتِكَ.

قَالَ: «اذْهَبْ فَادْعُهَا» .

فَذَهَبَ فَقَالَ: أَجِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَمَالَتْ عَلَى جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِهَا فَقُطِّعَتْ عُرُوقُهَا، ثُمَّ مَالَتْ عَلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ ثُمَّ أَدْبَرَتْ فَقُطِّعَتْ عُرُوقُهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَجُرُّ عُرُوقَهَا، وَفُرُوعَهَا حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: حَسْبِي حَسْبِي، فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ فَدَلَّتْ عُرُوقَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، ثُمَّ اسْتَوَتْ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: ائْذَنْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأُقَبِّلْ رَأْسَكَ، وَرِجْلَيْكَ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَبَّلَ رَأْسَهُ، وَرِجْلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ؟ قَالَ: «لَا تَسْجُدْ لِي وَلَا يَسْجُدُ أَحَدٌ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ، وَلَوْ كُنْتُ آمُرُ أَحَدًا بِذَلِكَ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا تَعْظِيمًا لِحَقِّهِ»

٨١١ - وَرَوَى عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الْمَرْأَةِ؟ قَالَ: «أَنْ لَا تَمْنَعَ نَفْسَهَا وَلَوْ كَانَتْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ، وَلَا تَصُومَ يَوْمًا إِلَّا بِإِذْنِهِ إِلَّا رَمَضَانَ، فَإِنْ فَعَلَتْ كَانَ الْأَجْرُ لَهُ وَالْوِزْرُ عَلَيْهَا، وَلَا تَخْرُجَ إِلَّا بِإِذْنِهِ، فَإِنْ خَرَجَتْ لِنَفْسِهَا لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ، وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ»