Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: فضائل الفقراء

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢٢٨

بَابُ: فَضَائِلِ الْفُقَرَاءِ

٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ , قَالَ: بَعَثَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَسُولًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَسُولُ الْفُقَرَاءِ إِلَيْكَ.

فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِكَ وَبِمَنْ جِئْتَ مِنْ عِنْدَهُمْ، جِئْتَ مِنْ عِنْدِ قَوْمٍ أَحَبَّهُمُ اللَّهُ» .

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ الْفُقَرَاءُ إِنَّ الْأَغْنِيَاءَ قَدْ ذَهَبُوا بِالْخَيْرِ كُلِّهُ، هُمْ يَحُجُّونَ وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَإِذَا مَرِضُوا بَعَثُوا بِفَضْلِ أَمْوَالِهِمْ ذُخْرًا.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " بَلِّغْ عَنِّي الْفُقَرَاءَ أَنَّ مَنْ صَبَرَ مِنْكُمْ وَاحْتَسَبَ فَلَهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَيْسَ لِلْأَغْنِيَاءِ مِنْهَا شَيْءٌ: أَمَّا الْخَصْلَةُ الْوَاحِدَةُ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرْفَةً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، يَنْظُرُ إِلَيْهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ كَمَا يَنْظُرُ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى النُّجُومِ، لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ فَقِيرٌ أَوْ شَهِيدٌ فَقِيرٌ أَوْ مُؤْمِنٌ فَقِيرٌ.

وَالثَّانِيَةُ يَدْخُلُ الْفُقَرَاءُ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَهُوَ مِقْدَارُ خَمْسِ مِائَةِ عَامٍ، يَتَمَتَّعُونَ فِيهَا حَيْثُ شَاءُوا، وَيَدْخُلُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵉ الْجَنَّةَ بَعْدَ دُخُولِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِأَرْبَعِينَ عَامًا بِسَبَبِ الْمُلْكِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ.

وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ: إِذَا قَالَ الْفَقِيرُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ