Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: فضل شهر رمضان

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٣١٩

بَابُ: فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ

٤٥٢ - حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْإِسْكَافِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِصَامٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْغَزِّيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّوْسِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ , يَقُولُ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُبَخَّرُ وَتُزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِدُخُولِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ فَتُصَفِّقُ وَرَقَ أَشْجَارِ الْجَنَّةِ وَحِلَقَ الْمَصَارِيعِ، فَيُسْمَعُ لِذَلِكَ طَنِينٌ لَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُونَ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَتَبْرُزُ الْحُورُ الْعِينُ حَتَّى يَقُمْنَ عَلَى شُرَفِ الْجَنَّةِ، فَيُنَادِينَ هَلْ مِنْ خَاطِبٍ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، فَيُزَوِّجَهُ اللَّهُ ﷾ مِنَّا، ثُمَّ يَقُلْنَ: يَا رَضْوَانُ مَا هَذِهِ اللَّيْلَةُ؟ فَيُجِيبُهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ، فَيَقُولُ: يَا خَيْرَاتِ حِسَانٍ هَذِهِ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَيَقُولُ اللَّهُ: يَا رَضْوَانُ، افْتَحْ أَبْوَابَ الْجِنَانِ لِلصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَيَقُولُ: يَا مَالِكُ أَغْلِقْ أَبْوَابَ الْجَحِيمِ عَنِ الصَّائِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَيَقُولُ: يَا جِبْرِيلُ اهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ فَصَفِّدْ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَغُلَّهُمْ بِالْأَغْلَالِ، ثُمَّ اقْذِفْهُمْ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ حَتَّى لَا يُفْسِدُوا عَلَى أُمَّةِ حَبِيبِي مُحَمَّدٍ صِيَامَهُمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ، فَأُعْطِيَهُ سُؤْلَهُ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ ثُمَّ يُنَادِي: مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيَّ غَيْرَ الْعَدُومِ فِي الْوَفِيِّ غَيْرِ الظَّلُومِ، وَإِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ أَلْفَ أَلْفَ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمْعَةِ وَلَيْلَةُ الْجُمْعَةِ أَعْتَقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنَّا أَلْفَ أَلْفَ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، كُلُّهُمْ قَدِ اسْتَوْجَبُوا الْعَذَابَ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ