Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: المواعظ

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٦٠٩

أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَلَا غَدْرَ أَكْبَرُ مِنْ غَدْرِ إِمَامِ عَامَّةٍ، أَلَا وَإِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِالْحَقِّ، إِذَا شَهِدَهُ وَعَلِمَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ قَالَ: أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ أَنْ تَغِيبَ "

٩٥٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ , عَنْ نَافِعٍ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ مِمَّنْ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ: «إِنَّ هَذَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ» ، فَلَمَّا حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ الَّذِي ذَكَرْتَ لَهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَوَاللَّهِ لَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَشَدَّ الْقِتَالِ، فَقَالَ: «أَمَا إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» ، فَكَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَرْتَابُ، فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ وَجَدَ أَلَمَ الْجِرَاحِ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى الْكَنَانَةِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهَا سَهْمًا، وَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ مُنْكَرَةٍ وَنَحَرَ نَفْسَهُ، فَاشْتَدَّ الرِّجَالُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ صَدَقَ اللَّهُ حَدِيثَكَ قَدْ فَجَرَ فُلَانٌ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «قُمْ يَا فُلَانُ فَنَادِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ» .

وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ لَا عِبْرَةَ بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى خَاتِمَةِ أَمْرِهِ»

٩٥٧ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ بْنُ صَالِحٍ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: " إِنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ الْمَلَكَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَيُقَالُ لَهُ: اكْتُبْ أَجَلَهُ، وَأَمَلَهُ وَعَمَلَهُ وَرِزْقَهُ وَاكْتُبْ شَقِيًّا أَوْ سَعِيدًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ