تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
وَالسَّابِعُ: أَنْ لَا يُؤْذِيَ فِي طَرِيقِهِ مُسْلِمًا، وَلَا مُعَاهِدًا.
وَالثَّامِنُ: أَنْ لَا يَفِرَّ مِنَ الزَّحْفِ.
وَالتَّاسِعُ: أَنْ لَا يَغُلَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ شَيْئًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] .
الْآيَةَ.
وَالْعَاشِرُ: أَنْ يُرِيدَ بِغَزْوِهِ إِعْزَازَ الدِّينِ وَنُصْرَةَ الْمُؤْمِنِينَ.
وَيُقَالُ: يَنْبَغِي لِلْغَازِي أَنْ يَكُونَ لَهُ عَشْرَ خِصَالٍ فِي الْحُرُوبِ: أَوَّلُهَا: أَنْ يَكُونَ فِي قَلْبِ الْأَسَدِ لَا يَجْبُنُ، وَفِي كِبْرِ النَّمِرِ لَا يَتَوَاضَعُ لِعَدُوِّهِ، وَفِي شَجَاعَةِ الدُّبِّ يُقَاتِلُ بِجَمِيعِ جَوَارِحِهِ، وَفِي حَمْلَةِ الْخِنْزِيرِ لَا يُوَلِّي دُبُرَهُ، إِذَا حُمِلَ عَلَيْهِ، وَفِي إِغَارَةِ الذِّئْبِ إِذَا أَيِسَ مِنْ وَجْهٍ أَغَارَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، وَفِي حَمْلِ الثَّقِيلِ كَالنَّمْلَةِ تَحْمِلُ أَضْعَافَ وَزْنِهَا، وَفِي ثَبَاتِهِ كَالْحَجَرِ لَا يَزُولُ مِنْ مَكَانِهِ، وَفِي صَبْرِهِ كَالْحِمَارِ إِذَا أَثْقَلَهُ نُصُولُ السِّهَامِ، وَضَرْبُ السُّيُوفِ، وَفِي وَفَاءِ الْكَلْبِ، لَوْ دَخَلَ سَيِّدُهُ النَّارَ لَاتَّبَعَ أَثَرَهُ , وَفِي الْتِمَاسِ الْفُرَصِ كَالدِّيكِ، وَفِي الْهَزِيمَةِ كَالثَّعْلَبِ