Skip to content

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي باب: الصبر على المصيبة

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

أبو الليث السمرقندي

Printed page ٢٦٣

٣٥٢ - وَرُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " الصَّبْرُ ثَلَاثَةٌ: صَبْرٌ عَلَى الطَّاعَةِ، وَصَبْرٌ عَلَى الْمُصِيبَةِ، وَصَبْرٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.

فَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ حَتَّى يَرُدَّهَا بِحُسْنِ عَزَائِهَا، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَلاثُ مِائَةَ دَرَجَةٍ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الطَّاعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ سُتُّ مِائَةَ دَرَجَةٍ، وَمَنْ صَبَرَ عَلَى الْمُصِيبَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ تِسْعَ مِائَةَ دَرَجَةٍ ".

وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا , أَنَّهُ قَالَ: أَوَّلُ شَيْءٍ كَتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إلَهَ إِلَّا أَنَا وَمُحَمَّدٌ رَسُولِي، مَنِ اسْتَسْلَمَ لِقَضَائِي وَصَبَرَ عَلَى بَلَائِي وَشَكَرَ لِي نَعْمَائِي، كَتَبْتُهُ صِدِّيقًا وَبَعَثْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الصِّدِّيقِينَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَسْلِمْ لِقَضَائِي وَلَمْ يَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي وَلَمْ يَشْكُرْ لِنَعْمَائِي فَلْيَتَّخِذْ إِلَهًا سِوَائِي.

قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْمُصِيبَةُ وَاحِدَةٌ فَإِذَا جَزِعَ صَاحِبُهَا صَارَتِ اثْنَتَيْنِ، يَعْنِي صَارَتِ الْمُصِيبَةُ اثْنَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا الْمُصِيبَةُ وَالثَّانِيَةُ ذَهَابُ أَجْرِ الْمُصِيبَةِ، وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْمُصِيبَةِ.

٣٥٣ - وَرُوِيَ فِي الْخَبَرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي، فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ» .

٣٥٤ - وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَنَّهُ قَالَ: «مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ لَهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ رَاقَبَ الْمَوْتَ تَرَكَ اللَّذَّاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ» وَذُكِرَ أَنَّ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ مَكْتُوبًا سِتَّةُ أَسْطُرٍ: فِي السَّطْرِ الْأَوَّلِ مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى اللَّهِ، وَفِي الثَّانِي مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا