İçeriğe geç

منحة العلام في شرح بلوغ المرام ما جاء غير صريح في مسح الخفين من غير توقيت

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Basılı sayfa ١/ ٢٧٠

الأول: أن أصحاب حماد بن سلمة الكبار لم يرووا هذا الحديث عنه، وقد قال الحاكم: (إن هذا الحديث ليس عند أهل البصرة عن حماد).

الثاني: أن عبد الرحمن بن مهدي - وهو الإمام الحافظ - وافق أسد بن موسى على وقفه على عمر ﵁.

وورد عن عقبة بن عامر ﵁ أنه وفد على عمر ﵁ بفتح دمشق، قال: (وعليَّ خُفَّان، قال لي عمر: كم لك يا عقبة مذ لم تنزع خفيك؟ فذكرت له من الجمعة منذ ثمانية أيام، فقال: أحسنت وأصبت السنة) (١).

وسيأتي كلام البيهقي في التوفيق بين ما ورد عن عمر ﵁ من التوقيت وعدمه، وهو يدل على صحة هذا الأثر، فإنه لو كان ضعيفاً لاستغنينا بذلك عن التوفيق بينه وبين أحاديث التوقيت.

الوجه الثاني: الحديث دليل على اشتراط لبس الخفين على طهارة، لقوله: «إذا توضأ أحدكم»، وقد تقدم ذلك في الكلام على حديث المغيرة عند قوله: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين»، لكن أفاد هذا الحديث أن المراد بالطهارة في حديث المغيرة وما في معناه: الطهارة الكاملة من الحدث الأصغر، وهي الوضوء، قال ابن عبد البر: (هذا هو الأصل المجتمع عليه، قال: لا يمسح على الخفين إلا من أدخل رجليه فيهما طاهرتين) (٢).

الوجه الثالث: الحديث دليل على أنه يمسح على الخفين بلا توقيت، لقوله: «ولا يخلعهما إن شاء إلا من جنابة»، وقد بوّب عليه الدارقطني في «سننه» بقوله: (باب ما في المسح على الخفين من غير توقيت) (٣).