الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
ودعاؤهم للمسلمين عامة، ويدعوا ما سوى ذلك) «١» .
وكلام ابن عباس وعمر يحتمل الكراهة والحرمة.
[حكم السلام على غير الأنبياء]
وهذه المسألة- أعني: الصلاة على غير الأنبياء والملائكة- وقع فيها اضطراب بين العلماء:
فقيل: تجوز مطلقا، قال القاضي عياض: (وعليه عامة أهل العلم) اهـ «٢» ، ويدل له قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ، وما صح من قوله ﷺ: «اللهم؛ صلّ على آل أبي أوفى» «٣» ، ومن قوله ﷺ وقد رفع يديه: «اللهم؛ اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» «٤» ، وصحح ابن حبان خبر: (أن امرأة قالت للنبيّ ﷺ صلّ عليّ وعلى زوجي، ففعل) «٥» ، وفي خبر مسلم:
«إن الملائكة تقول لروح المؤمن: صلى الله عليك وعلى جسدك» «٦» ، وفي حديث معضل: (أنه ﷺ صلّى على كلّ من الخلفاء الأربعة وعمرو بن العاصي رضي الله تعالى عنهم) «٧» .