Skip to content

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود حكم السلام على غير الأنبياء

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٩٨

ودعاؤهم للمسلمين عامة، ويدعوا ما سوى ذلك) «١» .

وكلام ابن عباس وعمر يحتمل الكراهة والحرمة.

[حكم السلام على غير الأنبياء]

وهذه المسألة- أعني: الصلاة على غير الأنبياء والملائكة- وقع فيها اضطراب بين العلماء:

فقيل: تجوز مطلقا، قال القاضي عياض: (وعليه عامة أهل العلم) اهـ «٢» ، ويدل له قوله تعالى: هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ، وما صح من قوله ﷺ: «اللهم؛ صلّ على آل أبي أوفى» «٣» ، ومن قوله ﷺ وقد رفع يديه: «اللهم؛ اجعل صلاتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» «٤» ، وصحح ابن حبان خبر: (أن امرأة قالت للنبيّ ﷺ صلّ عليّ وعلى زوجي، ففعل) «٥» ، وفي خبر مسلم:

«إن الملائكة تقول لروح المؤمن: صلى الله عليك وعلى جسدك» «٦» ، وفي حديث معضل: (أنه ﷺ صلّى على كلّ من الخلفاء الأربعة وعمرو بن العاصي رضي الله تعالى عنهم) «٧» .