Skip to content

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود الفصل السادس في ذكر أمور مخصوصة تشرع الصلاة على النبي ﷺ فيها السادس عشر: عند كتابة الوصية

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢٢٨

وعبادة له يؤجر عليها إن شاء الله تعالى من قالها) ، وبسط الكلام في الاستدلال لذلك «١» .

وخالفه الحنفية وجمع من أصحاب مالك وأحمد، فقالوا: بكراهتها؛ لأن فيها إيهام الإهلال لغير الله تعالى، ولما روي من خبر: «موطنان لا حظّ لي فيهما، عند العطاس والذّبح» ، وسيأتي معناه في (مبحث العطاس) «٢» ، وأنه غير صحيح، بل في سنده من اتّهم بالوضع.

ودعوى الإيهام مدفوعة بأنها إنما تتأتى أن لو قيل: باسم الله، واسم محمد، وهذا غير مشروع اتفاقا، بخلاف باسم الله وصلّى الله على رسوله؛ فإنه لا إيهام فيها البتّة، والاستدلال بالخبر يتوقف على إثبات صحته، على أنها لو سلمت.. أمكن حملها على ذكر على وجه لا يشرع، كما مثلناه، فلا دليل فيه لمنع الصلاة عليه هنا بوجه.

[الخامس عشر: عند عقد البيع]

، كما اقتضاه كلام «الأنوار» وغيره «٣» ، ويدل له عموم رواية: «كل أمر ذي بال» الآتية «٤» .

[السادس عشر: عند كتابة الوصية]

، على ما قاله بعض المتأخرين، واستدل له بأمر أبي بكرة مولى رسول الله ﷺ: أن يكتب في وصيته: (هذا ما أوصى به نفيع- يعني: اسمه- وهو يشهد ألاإله إلا الله، وأن محمدا ﷺ نبيّه) «٥» . ولا دليل فيه، نظير ما مر في إدخال الميت القبر «٦» .