Skip to content

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود الفصل الرابع في فوائد الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم - ومنها: أنها سبب لشفاعته وشهادته صلى الله عليه وسلم

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي

Printed page ١٤٦

عنان السماء، بأيديهم قراطيس الفضة وأقلام الذهب، يكتبون الصلاة على النبي ﷺ، ويقولون: اذكروا رحمكم الله، زيدوا زادكم الله، فإذا استفتحوا الذكر.. فتحت لهم أبواب السماء، واستجيب لهم الدعاء، وتطلع عليهم الحور العين، وأقبل الله ﷿ عليهم بوجهه ما لم يخوضوا في حديث غيره ويتفرقوا؛ فإذا تفرقوا.. قام الزوّار يلتمسون حلق الذكر» «١» أي: بكسر ففتح جمع حلقة بفتح فسكون.

-

ومنها: أنها سبب لشفاعته وشهادته ﷺ

؛ ففي الخبر السابق: «ومن زاد صبابة وشوقا.. كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة» «٢» ، ومرّ في (الفصل الثاني) رواية: «شهدت له يوم القيامة وشفعت» ، ورواية: «وجبت له شفاعتي» «٣» ، وفي رواية: «من صلّى عليّ حين يصبح عشرا، وحين يمسي عشرا.. أدركته شفاعتي يوم القيامة» رواها الطبراني بإسنادين أحدهما جيّد، لكن فيه انقطاع «٤» .

وفي أخرى ضعيفة: «من صلّى عليّ.. كنت شفيعه يوم القيامة» «٥» .

ومما يدل على أن الصلاة عليه ﷺ سبب لشفاعته.. قوله تعالى: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها.

قال الرازي: (معناه أن الله تعالى أمر الكل بأنه إذا حياهم أحد بتحية أن يقابلوا تلك التحية بأحسن منها، أو بأن يردوها، ثم أمرنا بتحية محمد ﷺ حيث قال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ، والصلاة من الله الرحمة، فطلبها له ﷺ تحية له، فأوجب هذا