Skip to content

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود الفصل السادس في ذكر أمور مخصوصة تشرع الصلاة على النبي ﷺ فيها الرابع والعشرون: عند الهم، والشدائد

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

ابن حجر الهيتمي

Printed page ٢٣١

الراشدين؛ لما جاء من طريق الواحدي عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه خليفة رسول الله ﷺ: أنه كتب إلى بعض عماله: (بسم الله الرحمن الرحيم، من أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ إلى طريفة بن حاجز، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلّي على محمد ﷺ، أما بعد ... ) إلخ الكتاب «١» .

وقد مضى عليه عمل الأمة في أقطار الأرض من أول ولاية بني هاشم، ولم ينكر ذلك، ومنهم من يختم به الكتب، وهذا يردّ ما قيل: إن أول من صدّر الرسائل بالصلاة على النبي ﷺ هارون الرشيد.

وفي «أذكار النووي» : (يروى عن حماد بن سلمة: أن مكاتبة المسلمين كانت من فلان إلى فلان، أما بعد، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلّي على محمد ﷺ وعلى آل محمد، وأن الزنادقة أحدثوا المكاتبات التي أولها أطال الله بقاءك) «٢» .

[الرابع والعشرون: عند الهمّ، والشدائد]

، والكروب، ووقوع الطاعون، مرّ فيه حديث في مبحث (أن الصلاة عليه ﷺ سبب لكفاية المهمات في الدنيا والآخرة) «٣» .

ويروى: «من عسر عليه شيء.. فليكثر من الصلاة عليّ؛ فإنها تحلّ العقد، وتكشف الكرب» ، قال السخاوي: (لم أقف على أصله) «٤» .

وأخرج الطبراني عن جعفر الصادق قال: (كان أبي إذا كربه أمر.. قام فتوضأ وصلّى ركعتين، ثم قال في دبر صلاته: اللهمّ؛ أنت ثقتي في كل كرب، وأنت رجائي في كل شدّة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدّة، فكم من كرب قد يضعف عنه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة، ويرغب عنه الصّديق،