الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
فمعنى: (وإن دخلوا الجنة) : أنهم يتحسرون على ترك الصلاة على النبي ﷺ في الموقف؛ لما فاتهم من ثوابها، وإن كان مصيرهم إلى الجنة، وأن الحسرة تلازمهم بعد دخولها.
وجاء بسند صحيح على شرط مسلم: «ما اجتمع قوم ثم تفرقوا عن غير ذكر الله ﷿، وصلاة على النبي ﷺ.. إلا قاموا عن أنتن جيفة» «١» .
والتّرة- بفوقية مكسورة فراء مخففة مفتوحة فتاء-: الحسرة، كما في الرواية الآخرى، وقيل: هي النار، وقيل: الذنب، وقال ابن الأثير: (هي النقص، وقيل: التّبعة، والهاء فيه عوض عن الواو المحذوفة، مثل وعدته عدة، ويجوز رفعها ونصبها على أنه اسم كان أو خبرها) «٢» .
-
ومنها: أن من لم يصلّ عليه ﷺ.. فلا دين له
.
أخرج المروزيّ بسند فيه من لم يسمّ: أنه ﷺ قال: «من لم يصلّ عليّ.. فلا دين له» «٣» .
-
ومنها: أن من لم يصلّ عليه ﷺ.. لا يرى وجهه
.
روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعا: «لا يرى وجهي ثلاثة أنفس: العاقّ لوالديه، والتارك لسنتي، ومن لم يصلّ عليّ إذا ذكرت بين يديه» «٤» .
فصلّى الله وسلّم عليه وعلى آله وأصحابه أبدا دائما بلا غاية ولا انتهاء، عدد معلومات الله تعالى، ومداد كلماته.