الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود
النبي ﷺ ذكر الله ﷿.. ما تقرّبت إلى الله تعالى إلا بالصلاة على النبي ﷺ؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قال جبريل: يا محمد؛ إن الله ﷿ يقول: من صلّى عليك عشر مرات.. استوجب الأمان من سخطي» «١» .
-
ومنها: أنها سبب للدخول تحت ظل العرش
.
يروى: أنه ﷺ قال: «ثلاثة تحت ظل عرش الله يوم القيامة، يوم لا ظل إلا ظله» ، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «من فرّج عن مكروب من أمتي، وأحيا سنتي، وأكثر الصلاة عليّ» ، قال الحافظ السخاوي: (ذكره صاحب «الدر المنظم» ، ولم أقف له على أصل معتمد، إلا أن صاحب «الفردوس» عزاه لأنس بن مالك، ولم يسنده ولده، وعزاه غيره ل «فوائد الخلعي» من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، والله تعالى أعلم) «٢» .
-
ومنها: أنها سبب لثقل الميزان والنجاة من النار
.
أخرج ابن أبي الدنيا بسند هالك عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: إن لآدم من الله موقفا في فسيح العرش، عليه ثوبان أخضران، كأنه نخلة سحوق «٣» ، ينظر إلى من ينطلق به من ولده إلى الجنة، وينظر إلى من ينطلق به من ولده إلى النار، قال: فبينا آدم على ذلك؛ إذ نظر إلى رجل من أمة محمد ﷺ منطلق به إلى النار، فينادي آدم يا أحمد، يا أحمد، فيقول: «لبيك يا أبا البشر، فيقول: هذا رجل من أمتك منطلق به إلى النار، فأشدّ المئزر، وأسرع في إثر الملائكة، فأقول: يا رسل ربي قفوا، فيقولون: نحن الغلاظ الشداد الذين لا نعصي الله ما أمرنا ونفعل