Skip to content

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله أحاديث في بشارة أهل التوحيد بالنجاة من النار والفوز بالجنة وقد أجاب العلماء عن الإشكال أيضا بأجوبة أخرى

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٣٣

ويدل عليه أيضا: أن الله تعالى سمي طاعة الشيطان في معصيته عبادة للشيطان، كما قال تعالى: (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) (١).

وقال تعالى حاكياً عن خليله إبراهيم ﵇ لأبيه: (يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحمان عَصِيّاً) (٢).

فمن لم يتحقق بعبودية الرحمان وطاعته فانه يعبد الشيطان بطاعته له، ولم يخلص من عبادة الشيطان إلا من أخلص عبودية الرحمان، وهم الذين قال فيهم: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) (٣) فهم الذين حققوا: قول لا اله إلا الله، وأخلصوا في قولها، وصدّقوا قولهم بفعلهم، فلم يلتفتوا إلى غير الله محبة ورجاء وخشية وطاعة وتوكلاً، وهم الذين صدقوا في قول: «لا اله إلا الله» وهم عباد الله حقًا فأمّا من قال: «لا اله إلا الله» بلسانه، ثم أطاع الشيطان وهواه في معصية الله ومخالفته فقد كذب فعله قوله، ونقص من كمال توحيده بقدر معصية الله في طاعة الشيطان والهوى، (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدى مِنَ الله) (٤) و (وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ الله) (٥). [صّ: من الآية٢].