Skip to content

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله أحاديث في بشارة أهل التوحيد بالنجاة من النار والفوز بالجنة وقد أجاب العلماء عن الإشكال أيضا بأجوبة أخرى

تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا الله

أحمد بن يوسف الأهدل

Printed page ٣٢

وقد ورد إطلاق الإله على الهوى المتبع. قَالَ تَعَالَى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ). [الفرقان ٤٣]

قال ابن عباس: الهوى إله يعبد من دون الله، ثم تلا هذه الآية.

وقيل: (اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) أي أطاع هواه.

وعن الحسن: لا يهوى شيئاً إلا اتبعه، والمعنى واحد. (١).

فدل هاذا: على أن كل من أحب شيئًا وأطاعه، وكان غاية قصده ومطلوبه، ووالى لأجله، وعادى لأجله، فهو عبده، وكان ذلك الشيء معبوده وإلهه.

ويشهد لذلك الحديث الصحيح: عن أبي هريرةَ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال: «تَعِسَ عبدُ الدِّينارِ وعبدُ الدِّرهمِ وعبدُ الخَميصةِ (٢): إن أعطِيَ رضيَ وإن لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانتَكَسَ (٣)، وإذا شِيكَ فلا انتقَشَ (٤)» (٥).