وقد ورد إطلاق الإله على الهوى المتبع. قَالَ تَعَالَى: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ). [الفرقان ٤٣]
قال ابن عباس: الهوى إله يعبد من دون الله، ثم تلا هذه الآية.
وقيل: (اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) أي أطاع هواه.
وعن الحسن: لا يهوى شيئاً إلا اتبعه، والمعنى واحد. (١).
فدل هاذا: على أن كل من أحب شيئًا وأطاعه، وكان غاية قصده ومطلوبه، ووالى لأجله، وعادى لأجله، فهو عبده، وكان ذلك الشيء معبوده وإلهه.
ويشهد لذلك الحديث الصحيح: عن أبي هريرةَ ﵁ عنِ النبيِّ ﷺ قال: «تَعِسَ عبدُ الدِّينارِ وعبدُ الدِّرهمِ وعبدُ الخَميصةِ (٢): إن أعطِيَ رضيَ وإن لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانتَكَسَ (٣)، وإذا شِيكَ فلا انتقَشَ (٤)» (٥).