شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
قال شيخنا حفظه الله:
﷽
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
تقدم معنا الكلام عن حكم من أنكر وجحد وجوب الزكاة وأنه يكفر ولو أخرجها لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين.
• وتوقفنا على قول المؤلف ﵀:
وأخذت.
يعني إذا حكمنا عليه بالكفر فإنه مع ذلك تؤخذ منه الزكاة فيأخذها الإمام قهراً.
- لأن الزكاة وجبت في ذمته قبل أن يكفر فلا بد من إخراج هذه الزكاة لأنها حق للفقراء ولا يسقط هذه الزكاة كونه كفر.
• ثم قال ﵀:
وقتل.
وهذا هو الحكم الثالث.
إذاً يترتب على إنكار وجوب الزكاة أنه:
١ - يكفر.
٢ - وتؤخذ منه.
٣ - ويقتل.
يجب أن يقتل وجوباً لدليلين:
- الأول: قوله ﷺ: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا إن لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة). وهذا لم يؤت الزكاة.
- الثاني: لأنه مرتد والمرتد حكمه القتل.
ولكن الفقهاء ﵏ قالوا: أنه يستتاب ثلاثة أيام قبل أن يقتل. وهذا الحكم لا يختص بجاحد الزكاة بل بكل مرتد. لأنه نقل عن بعض الصحابة أنهم أمهلوه ثلاثة أيام وسيأتينا إن شاء الله في باب حكم المرتد الكلام حول هذه المسألة.
• ثم قال ﵀:
أو بخلاً. أُخذت منه وعزر
هذا هو السبب الثاني لمنع الزكاة وهو: البخل.
ومقصود المؤلف ﵀ بقوله: أو بخلاً. يعني: مع الإقرار بالوجوب.
فإذا كان مقراً بالوجوب ومنعها بخلاً ترتب على ذلك الأحكام التي ذكرها المؤلف ﵀.
• أولاً: قال ﵀:
أخذت منه.