شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
الدرس: (١٠) من النكاح
قال شيخنا حفظه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
(باب الصداق)
الصداق تعريفه هو: العوض الذي يعطى للمرأة مقابل للنكاح ونحوه، والمقصود بنحوه أي وطء الشبهة والنكاح الفاسد.
والصداق في النكاح مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وأحل لكم ما وراء ذلك أن تبتغوا بأموالكم﴾
وأما السنة: فسيأتينا منها عدد كبير، ومن ذلك أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ وأرضاه أصدق امرأة تزوجها بنواة من ذهب، فقال له النبي ﷺ:" أولم ولو بشاة" فهذا إقرار من النبي ﷺ له على الدخول على المرأة بالصداق.
أخيراً الإجماع: والإجماع حكاه غير واحد، إذاً الصداق ذكرنا تعريفه، وأخذنا أنه مشروع بالكتاب والسنة والإجماع.
قال المؤلف ﵀:
(يسن تخفيفه)
ذهب الفقهاء إلى أن السنة في المهر التخفيف، وأن تخفيف المهر أحب إلى الله.
واستدلوا على هذا بنصوص:
النص الأول: حديث عائشة: أن النبي ﷺ قال:"أكثر النساء بركة أقلهن مؤنه" هذا الحديث إسناده ضعيف لا يثبت إلى النبي ﷺ، لكن في الحقيقة معناه صحيح، يدل على معناه الآثار المروية عن النبي ﷺ كما سيأتينا، والآثار المروية عن الصحابة وقواعد الشرع العامة.
الدليل الثاني: حديث عقبة بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ قال:"خير النساء أيسرهن مهراً"، وهذا الحديث صححه المتأخرون.