Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الجهاد

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٣/ ٢٧٢

شرح

كتاب الجهاد

الدرس رقم (١)

قال شيخنا حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

كتاب الجهاد.

في الدرس السابق انتهينا من كتاب المناسك ولله الحمد وتطرق الماتن ﵀ إلى بعض سنن المولود وذكرت بعضاً منها مما اتسع له الوقت وما لم يتسع لم أذكره، ووزعنا عليكم الآن هذه الورقة التي فيها الآداب ذكرت فيها ما ذكره الفقهاء من الآداب وعقبت على ما رأيت أنه لا يثبت في السنة منه شيء. وإنما ذكرته وإن لم يثبت في السنة ليعلم حكمه وأنه وإن ذكره الفقهاء فليس عليه دليل صحيح.

- قال المؤلف ﵀:

كتاب الجهاد.

هذا الكتاب هو آخر كتاب في قسم العبادات، والحنابلة ﵏ جعلوا كتاب الجهاد آخر كتاب العبادات لأنه أفضل ما يتطوع به الإنسان بالبدن، وعن الإمام أحمد ﵀ روايات كثيرة صرح فيها أن أفضل الطاعات البدنية المندوبة هو الجهاد في سبيل الله، فلذلك جعلوه آخر العبادات.

-

قوله ﵀:

كتاب الجهاد.

الجهاد: مصدر مشتق مأخوذ من جاهد جهاداً، وهو مشتق من: جهد إذا بالغ في قتال عدوه، وهو في اللغة: بذل الوسع والطاقة.

وأما الجهاد في الاصطلاح فهو: قتال الكافر الحربي لتكون كلمة الله هي العليا، فالجهاد في الشرع إذا أطلق فهو ينصرف إلى هذا المعنى في الأحكام وفي النصوص الحاثة.

- قال ﵀:

وهو فرض كفاية.

قوله: (وهو فرض كفاية) أجمع أهل العلم بلا خلاف على مشروعية الجهاد. وأنه مندوب إليه.

واستدلوا على هذا:

- - بقول النبي ﷺ: (من مات ولم يجاهد ولم يحدث نفسه بالجهاد مات على شعبة من النفاق) وهذا الحديث في مسلم.

وبعد اتفاقهم على أن الجهاد مشروع في الجملة:

= ذهب الجماهير والجم الغفير إلى أنه: فرض كفاية.

وفرض الكفاية هو: العبادة التي إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين وإن لم يقم بها أحد أثموا أجمعين.

والدليل على أن الجهاد فرض كفاية: