Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب البيع باب الشركة

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٤/ ٢٢١

إذاً: إذا كان المدفوع وديعة وليس ديناً كما في المسألة السابقة.

يقول ﵀: (أخذها). يعني أخذها ربها ممن هي بيده سواء كانت بيد الوكيل الذي زعم أنه وكيل أو بقيت في يد المودع.

إذاً: يأخذها ممن هي بيده وهذا الحكم لا إشكال فيه.

- قال ﵀:

- فإن تلفت ضمّن أيهما شاء.

إن تلفت الوديعة فللمودع أن يضمن أياً منهما.

ـ فإن شاء ضمن المودع.

ـ وإن شاء ضمن مدعي الوكالة.

التعليل:

- قالوا: أما المودع: فلأنه فرط حيث دفع الوديعة بغير إذن شرعي فيلزمه الضمان.

- وأما الموكل فإنه يضمن لأنه استلم ما لا يستحق.

وبهذا عرفنا الفرق بين هذه المسألة وبين مسألة الدين الذي في الذمة والفرق هو أنه في المسألة الثانية له أن يضمن أيهما شاء وفي المسألة الأولى: لا يضمن إلا المدين. - يعني: عمرو في المثال.

وهذا هو الفرق بين المسألتين.

وبهذا انتهى الكلام ولله الحمد على الوكالة وننتقل إلى باب مهم وهو الشركة.

باب الشركة

- يقول ﵀:

- باب الشركة.

الشركة معناها في لغة العرب: الاختلاط.

ومعنى شارك غيره: يعني: دخل معه في عمل أو في غيره.

هذا معنى المشاركة.

والمؤلف ﵀ على غير عادته عرف الشركة مع أنه لا يعرف في العادة.

- يقول ﵀:

- وهي: اجتماع في استحقاق أو تصرف.

عرف المؤلف ﵀ الشركة مع أنه ليس من عادته التعريف ولعل السبب أن الشركة لها خمسة أنواع كما سيأتينا.

فذكر التعريف في بداية الباب يغني عن تكراره في الأنواع الخمسة.

أو لعله عرف الشركة لأهميتها وليتصور القارئ معناها.

أو عرف الشركة لا لسبب واضح.

يقول ﵀: (هي: اجتماع في استحقاق أو تصرف).

دل تعريف المؤلف ﵀ على أن للبيع نوعين:

ـ النوع الأول: الشركة في المال - أو تسمى الشركة في الملك. أو تسمى شركة الأملاك.

ونقول الشركة في المال ولا نقول شركة الأموال وإنما نقول الشركة في المال. أو شركة الأملاك.

وهو الذي دل عليه المؤلف ﵀: (اجتماع في استحقاق).

ومعنى شركة التملك: أن يشترك اثنان في ملك عين بأي سبب شرعي.

سواء كان السبب شراء أو هبة أو إرث أو أي سبب شرعي لتملك الأعيان.

وهذا هو النوع الأول.