Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب المناسك باب الفدية

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٣/ ١٠٨

شرح كتاب المناسك الدرس رقم (٧)

قال شيخنا حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

باب الفدية

تقدم معنا أن الفدية على قسمين:

- فدية تجب على الترتيب. - وفدية تجب على التخيير. وأن المؤلف ﵀ بدأ بالفدية التي تجب على التخيير وأخذنا أنواعاً من الفدية التي تجب على التخيير وبقي النوع الأخير من محظورات الإحرام التي تجب فيها الفدية على التخيير.

- فيقول ﵀:

وبجزاء صيد: بين مثل إن كان، أو تقويمه.

الصيد تقدم معنا أنه من محظورات الإحرام والمؤلف ﵀ يريد أن يبين كيفية جزاء الصيد، وذكر ﵀ الترتيب الذي يجب على من قتل الصيد.

ودليل الترتيب:

- - قوله تعالى: - (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا) -[المائدة/٩٥].

فبينت الآية الترتيب الذي يجب على من كَفَّرَ في جزاء الصيد.

- يقول ﵀:

وبجزاء صيد: بين مثل إن كان ... الخ ..

الصيد ينقسم إلى قسمين:

- القسم الأول: المثلي.

والمقصود به: ما له شبيه ونظير من النعم.

والمقصود بالنعم: البقر والغنم والإبل.

والتشابه المقصود في هذا القسم هو: التشابه في الشكل والصورة لا بالثمن.

- القسم الثاني: ما ليس له نظير من الصيد. وهو ما ليس له نظير ولا شبيه من النعم.

هذه المسألة الأولى.

المسألة الثانية: كيفية تحديد المثل:

إذا قتل المحرم الصيد فكيف نحدد المثل؟

تحديد المثل: على أنواع:

- النوع الأول: أن يحكم به النبي ﷺ.

كما ثبت في الحديث الصحيح الذي صححه البخاري وأحمد وغيرهما أن النبي ﷺ جعل في الضبع كبشاً.

فإذا وجدنا أن الصيد حكم به النبي ﷺ فإنه لا يجوز أن نخرج عن حكم النبي ﷺ بالإجماع.

- النوع الثاني: أن يحكم به الصحابة ﵃.

فإذا حكم الصحابة ثم قتل محرم شيئاً نظير ما حكم به الصحابة فاختلف الفقهاء على قولين:

= القول الأول: أنه يجب المصير إلى مثل ما قدرت به الصحابة هذا الصيد.

= والقول الثاني: أنه يجتهد اجتهاداً جديداً.

والصواب مع الذين قالوا: نكتفي بحكم الصحابة.