Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الوقف

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٤/ ٤٦٢

الدرس: (١) من الوقف

كتاب الوقف

قال شيخنا حفظه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

قال ﵀:

كتاب الوقف.

الوقف: مصدر وقف. ومعناه في اللغة: التحبيس.

وهو مشروع: بالسنة. ودل عليه أحاديث منها:

- قول النبي ﷺ (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له).

فقوله: (صدقة جارية) يشير به إلى الوقف.

- وأيضاً دل عليه حديث عمر ﵁ أنه أتى النبي ﷺ فقال: إني ملكت أرضاً لم أملك قط أرضاً أنفس منها في خيبر فما تأمرني فيها فقال النبي ﷺ: (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها. غير أنه لا تباع ولا توهب ولا تورث.

وهذا الحديث حديث عمر ﵁ أصلٌ عظيم في هذا الباب. سيأتينا أنا نحتاج إليه في كثير من المسائل فهو أصل عظيم نحمد الله أن وفق عمر أن يسأل النبي ﷺ هذا السؤال حتى تأتينا هذه الفتوى المفصلة.

قال ﵀:

وهو تحبيس.

ذكرت التعريف والمشروعية بقي مسألة علينا:

= ذهب الجماهير إلى أنه مشرو، واستدلوا بهذه النصوص الصريحة الصحيحة الواضحة.

= وذهب شريح وبعض الفقهاء إلى أنه لا يشرع.

وهو قول لا يتلفت إليه. بل اعتبروه من الأقوال التي خالفت الإجما،. وجه ذلك: أن جابر ﵁ قال: ما من أحد من أصحاب النبي ﷺ وجد خيراً إلا أوقف واعتبر الحنابلة هذا الأثر الموقوف عن جابر حكاية للإجماع وهو صحيح وهو كذلك: هو حكاية للإجماع.

فمخالفة شريح أو غيره لا عبرة بها مطلقاً مع توارد وتتابع أصحاب النبي ﷺ على الإيقاف بالإضافة إلى السنة المرفوعة الصحيحة.

قال ﵀:

وهو تحبيس الأصل.

التحبيس: هو قطع المال عن التملكات والتصرفات.

وقوله: (تحبيس الأصل)، الأصل يقصد به عند الحنابلة: كل ما ينتفع به مع بقاء عينه.