Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الزكاة باب زكاة النقدين

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٣٨٨

والقول الأول يتعين فيه الاحتياط لأنه مروي عن عمر ﵁ ولم ينقل عن أحد من الصحابة أنه خالفه أو اعترض عليه.

فينبغي لمن ملك عسلاً أن يحتاط ويخرج العشر من القيمة أو من نفس العسل.

وكما قلت الاحتياط في هذا في الحقيقة متعين - نقول الاحتياط متعين لا الزكاة ..

• ثم قال ﵀:

والركاز: ما وجد من دفن الجاهلية.

الركاز عرفه المؤلف. فهو ما يوجد من دفن الجاهلية.

يعني: ما يجده الإنسان مدفوناً عليه من العلامات ما يدل أنه دفن في العهد الجاهلي.

فتبين من هذا أنه إذا وجد مدفوناً عليه من العلامات ما يدل أنه دفن في عهد المسلمين فليس من الركاز. وهو كذلك ويعتبر من اللقطة.

ثم بين المؤلف ﵀ حكمه:

• فقال ﵀:

فيه الخمس في قليله وكثيره.

الركاز: تميز بأحكام يختص يها لا يشترك معه غيره من الأموال الزكويه:

- منها: أن الزكاة تجب في قليله وكثيره.

- ومنها: أنه لايشترط له حول وأنه - كما قلنا لا يشترط له نصاب.

- ومنها: أن مصرفه في مصالح المسلمين لا كما في الزكاة في الأصناف الثمانية التي ستأتينا.

إذاً اختلف عن غيره من الأموال الزكوية بهذه الثلاثة أمور.

الدليل على هذا:

- قوله ﷺ: (وفي الركاز الخمس).

وقوله: الخمس.

قال الحنابلة: المقصود بالخمس هنا ال في الخمس للعهد الذهني يعني: الخمس المذكور في كتاب الله (لله ولرسوله) يعني بعبارة أخرى: الخمس الذي يجب في الفيء وهو يصرف في مصالح المسلمين العامة.

فإذا أخرج الخمس من الرماز مهما كانت قيمة هذا الركاز فإن الباقي له قد ملكه إياه الشارع مهما كان نوع الموجود فما دام له قيمة وثمن سواء كان من الذهب أو الفضة أو من غيرهما.

فإذا وجد معدناً نفيساً ففيه الخمس ولو لم يكن من الذهب والفضة.

باب زكاة النقدين

.

• ثم قال ﵀:

باب زكاة النقدين. يجب في الذهب: إذا بلغ عشرين مثقالاً .. الخ.

الذهب تجب في الزكاة بالإجماع فلم يخالف في هذا أحد من أهل العلم ولله الحمد.

وقد دل على وجوبه: الكتاب والسنة.

- أما من الكتاب: فقوله تعالى: - (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) -[التوبة/٣٤].