Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة الإستسقاء

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٢٦٤

وعمل الناس الآن أنه بعدما يلتفت منتهياً من الدعاء وهو مستقبل القبلة يرجع ويتم الخطبة ثم ينزل الأحاديث التي في صحيح البخاري ومسلم ظاهرها جميعاً أنه ﷺ كان بعد أن يدعو متوجهاً إلى القبلة ينزل فيصلي ولا يتم الخطبة بعد ذلك فهذا الظاهر في الحقيقة يختلف مع عمل الناس اليوم.

فالواجب بعد الدعاء أن ينزل فيصلي اقتداءً بسنة النبي ﷺ.

• ثم قال ﵀:

يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد.

= هذا مذهب الحنابلة أنه يفتتح خطبة الاستسقاء بالتكبير كما يصنع في خطبة العيد.

= والقول الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد: أنها تفتتح بالحمد لله رب العالمين. واختار هذا القول شيخ الاسلام بن تيمية.

- لأنه لم يحفظ عن النبي ﷺ أنه افتتح خطبة إلا بالحمد لله رب العالمين.

• ثم قال ﵀:

ويكثر فيها الإستغفار.

المندوب للخطيب أن يكثر أثناء الخطبة: من الاستغفار.

- لما ثبت في الصحيح أن عبد الله بن يزيد خطب الناس وأكثر من الاستغفار. وحضر الخطبة البراء وزيد ﵄.

فهذه سنة عن ثلاثة من الصحابة أنه ينبغي للإنسان أن يكثر من الاستغفار أثناء خطبة الاستسقاء.

• قال ﵀:

وقراءَة الآيات التي فيها الأمر به.

يعني: بالاستغفار.

كقوله تعالى: ﴿ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه .... ﴾ [هود/٣] والسبب أن قراءة هذه الآيات مناسب للحال. هكذا عللوا. والحال هو: الخضوع والاستغفار والتوبة.

وهو في الواقع مناسب للحال وإن كانت السنة ليس فيها التصريح بقراءة هذه الآيات التي تقرأ اليوم في صلاة الاستسقاء لكن هي مناسبة.

السنة فيها الاستغفار ولإن يستغفر الإنسان بلفظ آية خير من أن يستغفر بلفظ عام.

على كل حال - نقول: إن شاء الله أنه مشروع قراءة الآيات التي فيها الاستغفار أثناء خطبة الاستسقاء.

• ثم قال ﵀:

ويرفع يديه فيدعو بدعاء النبي ﷺ.

ثبت في حديث أنس ﵁ وفي حديث أبي هريرة ﵁ بإسناد صحيح ثابت أن النبي ﷺ كان إذا دعا واستسقى رفع يديه.