Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة العيدين

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٢٣٧

- مارواه أبو واقد الليثي أن عمر بن الخطاب ﵁ سأله عن السنة في صلاة العيد فقال: يقرأ بـ: ق واقتربت. وهو حديث صحيح في مسلم.

فالسنة أن يقرأ هذا أحياناً وهذا أحياناً.

وفي هذا الحديث من الفوائد أن العالم الكبير والفقيه المنظور إليه قد يجهل بعض السنن ولذا نجد أن عمر ﵁ يسأل هذا الصحابي عن سنة القراءة في صلاة العيد مع العلم أن صلاة العيد أمرها لا يخفى وعمر ﵁ كان يصلي مع النبي ﷺ ومع ذلك سأله فقد يخفى على كبير الشأن ما يعلمه من هو أقل منه.

= والقول الثاني: أنه ليس لصلاة العيد سنة معينة في القراءة وهذا رواية عن الإمام وكأنه حمل هذه الأحاديث على أن النبي ﷺ قرأها مصادفة لا قصداً - كأنه انا أقول: كأنه ﵀ في هذه الرواية حمل الأحاديث على هذا أنه قرأها مصادفة لا قصداً.

والصواب بلا شك مع القول الأول وهو: أنه يقرأ أحياناً بهذا وأحياناً بهذا لأن الصحابة الذين رووا هذه الأحاديث ومنهم عمر فهموا أن هذا سنة.

• ثم قال ﵀:

فإذا سلم: خطب خطبتين كخطبتي الجمعة.

يعني: أن المشروع في خطبة العيد أن يخطب خطبتين.

وقد اتفق على هذا الفقهاء ﵏.

واستدلوا على ذلك:

- بأن صلاة العيد تقاس على صلاة الجمعة لكثرة الشبه بينهما.

- ثانياً: بما رواه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: وهذا تابعي كبير القدر وهو من الفقهاء السبعة وهو شيخ عمر بن عبد العزيز ومعلمه. أن النبي ﷺ كان يخطب خطبتين.

ولكن هذا الأثر في إسناده ضعف.

ثم أن العلماء اختلفوا في قول التابعي: من السنة. هل له حكم الرفع؟ أو حكم الوقف؟

- إذا قال الصحابي من السنة فله حكم: الرفع.

لكن إذا قال التابعي من السنة فاختلفوا هل له حكم الرفع؟ أو حكم الوقف؟

فيخ خلاف بين الفقهاء: والأقرب عندي والله أعلم: أن له حكم الرفع. إذا كان القائل بمنزلة هذا التابعي الكبير من العلم والفهم فإنه لا ينسب عملاً إلى السنة إلا وقد علم أنه من السنة.

= والقول الثاني: أن المشروع أن تكون خطبة واحدة.