شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
- وبإنه ثبت عن ابن عمر ﵁ أنه كان يرفع يديه في الجنائز والعيد.
وهذا إن شاء الله هو الصواب: أن الإنسان يرفع يديه مع كل تكبيرة.
• ثم قال ﵀:
ويقول: ((اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْماً كَثِيْراً)) وإن أحب قال غير ذلك.
أفادنا المؤلف ﵀ مسألتين:
- الأولى: أنه يستحب أن يكون هناك ذكر بين التكبيرات.
- الثانية: أن الأمر واسع في هذا الذكر. فإن شاء قال ما ذكره المؤلف ﵀ وإن شاء كبر وهلل وإن شاء كبر وسبح فالأمر فيه واسع.
الدليل على مشروعية الذكر بين التكبيرات:
- أن ابن مسعود ﵁ قال: إذا كبر فإنه يحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي ﷺ قال حذيفة وأبو موسى ﵄ صدق أبو عبد الرحمن.
فصار الأثر ثابت عن ثلاثة من أصحاب النبي ﷺ.
= والقول الثاني: أنه لا يشرع أن يقول شيئاً بين التكبيرات.
- لأنه لو وجد ذكر مخصوص لنقل. فلما لم ينقل علمنا أنه لا يشرع.
والصواب أن الأمر واسع إن شاء أخذ بهذه الفتوى عن مثل هذا الصحابي الجليل ابن مسعود وحذيفة وأبو موسى وإن شاء أخذ بظاهر النص ولم يذكر بين التكبيرات شيء فالأمر إن شاء الله واسع.
• ثم قال ﵀:
يقرأ جهراً.
أي أن السنة: للإمام أن يجهر بالقراءة.
= وهذا مذهب الجماهير وحكي إجماعاً.
واستدلوا على هذا:
- بأن أصحاب النبي ﷺ أخبروا بما كان يقرأ في الصلاة. فدل على أنه يجهر بالقراءة.
وعلى هذا عمل المسلمين من قديم الزمان.
• قال ﵀:
في الأُولى بعد الفاتحة: ((بِسَبْحِ))، و ((بِالْغَاشِيَةِ)) في الثانية.
تقدم معنا: في حديث النعمان وهو في صحيح مسلم أن النبي ﷺ كان يقرأ بهاتين السورتين في الجمعة والعيد فإذا وافق يوم الجمعة العيد قرأ بهما في الصلاتين.
وفي هذه المسألة سنة أخرى وهي: