Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة العيدين

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٢٣٣

واختلفوا في العلة أو الحكمة التي من أجلها صنع ذلك رسول الله ﷺ على أقوال كثيرة بلغت نحو عشرة أقوال كلها في تحديد أو معرفة الحكمة التي من أجلها يصنع النبي ﷺ ذلك.

والصواب: أن رجوعه - والله أعلم - يحقق حكماً كثيرة ليست حكمة معينة واحدة وإنما يحقق حكماً كثيرة:

- منها: شهادة الأرض.

- ومنها: إعطاء أهل الطريقين كل منهما حقه في مرور النبي ﷺ من حيث سؤاله والانتفاع بعلمه والتبرك به ﷺ.

وذكروا عللاً كثيرة خلاصتها أنها في الجملة تصح أن تكون كلها حكم لإخلاف الطريق.

* * مسألة: اختلفوا هل الذهاب من طريق والرجوع من طريق آخر سنة خاصة بصلاة العيدين أو هي تشمل الجمعة والاستسقاء والفروض الخمسة؟

= فمن الفقهاء من قال: هذه سنة في جميع الصلوات فإذا ذهب من طريق ينبغي أن يرجع من طريق آخر.

= ومن الفقهاء من قال: بل هذه سنة خاصة لصلاة العيدين فقط لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك إلا في صلاة العيدين فقط.

والصواب مع القول الثاني: أنها سنة خاصة بصلاة العيدين دون سواها من الصلوات.

• ثم قال المؤلف رحمه تعالى:

يصليها ركعتين.

أجمع الفقهاء على أن صلاة العيد ركعتان فلم يخالف في هذا أحد من الفقهاء.

ودل عليه:

- النص الصريح: فعن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ صلى صلاة العيد ركعتين.

- وعن جابر ﵁ أيضاً أن النبي ﷺ صلى صلاة العيد ركعتين بلا أذان ولا إقامة.

فكونها ركعتين - هذا القدر - دل عليه الإجماع والنص.

• ثم قال ﵀:

قبل الخطبة.

يعني: أن المشروع أن تكون الصلاة قبل الخطبة. فإن كانت الخطبة قبل الصلاة بطلت الخطبة.