شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
واختلفوا في العلة أو الحكمة التي من أجلها صنع ذلك رسول الله ﷺ على أقوال كثيرة بلغت نحو عشرة أقوال كلها في تحديد أو معرفة الحكمة التي من أجلها يصنع النبي ﷺ ذلك.
والصواب: أن رجوعه - والله أعلم - يحقق حكماً كثيرة ليست حكمة معينة واحدة وإنما يحقق حكماً كثيرة:
- منها: شهادة الأرض.
- ومنها: إعطاء أهل الطريقين كل منهما حقه في مرور النبي ﷺ من حيث سؤاله والانتفاع بعلمه والتبرك به ﷺ.
وذكروا عللاً كثيرة خلاصتها أنها في الجملة تصح أن تكون كلها حكم لإخلاف الطريق.
* * مسألة: اختلفوا هل الذهاب من طريق والرجوع من طريق آخر سنة خاصة بصلاة العيدين أو هي تشمل الجمعة والاستسقاء والفروض الخمسة؟
= فمن الفقهاء من قال: هذه سنة في جميع الصلوات فإذا ذهب من طريق ينبغي أن يرجع من طريق آخر.
= ومن الفقهاء من قال: بل هذه سنة خاصة لصلاة العيدين فقط لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ أنه فعل ذلك إلا في صلاة العيدين فقط.
والصواب مع القول الثاني: أنها سنة خاصة بصلاة العيدين دون سواها من الصلوات.
• ثم قال المؤلف رحمه تعالى:
يصليها ركعتين.
أجمع الفقهاء على أن صلاة العيد ركعتان فلم يخالف في هذا أحد من الفقهاء.
ودل عليه:
- النص الصريح: فعن ابن عباس ﵁ أن النبي ﷺ صلى صلاة العيد ركعتين.
- وعن جابر ﵁ أيضاً أن النبي ﷺ صلى صلاة العيد ركعتين بلا أذان ولا إقامة.
فكونها ركعتين - هذا القدر - دل عليه الإجماع والنص.
• ثم قال ﵀:
قبل الخطبة.
يعني: أن المشروع أن تكون الصلاة قبل الخطبة. فإن كانت الخطبة قبل الصلاة بطلت الخطبة.