Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة العيدين

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٢٢٥

فإن لم يعلم بالعيد إلاّ بعده: صلوا من الغد.

أي: أنه إذا لم يعلم الناس والإمام بصلاة العيد إلا بعد الزوال فإنه يجوز لهم أن يصلوات صلاة العيد من الغد.

= وهذا مذهب الجماهير - في الجملة.

واستدلوا على ذلك:

- بما صح عن أبي عمير بن أنس بن مالك أن أعماماً له من الأنصار أخبروه أن هلال شوال غم عليهم فأتموا الشهر حتى جاء ركب فأخبروا النبي ﷺ أنهم رأو الهلال فأمر النبي ﷺ الناس أن يفطروا وأن يخرجوا لصلاتهم من الغد.

وهذا الحديث صحيح.

وكما قلت لكم هذا مذهب الجماهير.

= القول الثاني: للإمام مالك ﵀. فإنه يرى أنه إذا فاتت الصلاة بأن لم يعلموا بالهلال فإنها لا تصلى من الغد: - لأن وقتها فات.

- وقياساً على الجمعة. فإن الجمعة إذا خرج وقتها لا تصلى جمعة وإنما تصلى ظهراً.

والراجح مع الجماهير لوضوح النص وصراحته بذلك.

* مسألة: = والحنابلة يرون أن صلاة العيد من الغد قضاء مطلقاً.

= والقول الثاني: أن صلاة العيد من الغد: - إن كانت بعذر فهي أداء وليست قضاء.

والقول الثاني أقرب إن شاء الله.

* مسألة: أيضاً تتعلق بمسألة فوات العيد: هل يشرع لمن فاتته صلاة العيد أن يصليها أو لا يشرع؟

اختلفوا في ذلك على أقوال:

= فالمذهب أنه يصلي العيد على هيئة العيد. يعني ركعتين.

واستدلوا على ذلك:

- بأن أنس بن مالك ﵁ فاتته صلاة العيد مع الإمام فجمع أهله وأمر من يصلي بهم العيد.

= والقول الثاني: أن من فاتته صلاة العيد والخطبة يصلي أربعاً. وهو قول عند الحنابلة.

= والقول الثالث: أن من فاتته صلاة العيد فإنه لا يشرع له أن يقضيها. وهو للأحناف واختيار شيخ الاسلام بن تيمية.

واستدل على ذلك:

- بأن صلاة العيد شرعت على هيئة وصفة معينة: منها تقدم الخطبة واجتماع الناس وكل ذلك مفقود في المنفرد فلا يشرع له أن يقضي الصلاة.

ولولا أثر أنس ﵁ لكان هذا القول هو أقوى الأقوال.

• ثم قال ﵀:

وتسن: في صحراء.

السنة في صلاة العيد أن تصلى في الصحراء.

ومعنى قوله تسن: أنه لو صلاها في البلد لجاز لكن مع الكراهة كما سيأتينا.

= وإلى هذا ذهب جميع الأئمة إلا الشافعي.