Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة العيدين

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ٢٢٤

إذاً هذا دليل مركب لا يعتمد على نص صريح لكنهم يركبون ذلك من إجماع العلماء على أن أفضل الأوقات يبدأ من بعد طلوع الشمس وارتفاعها ويبعد أن النبي ﷺ لم يصلها في هذار الوقت المجمع على أنه أفضل الأوقات.

- الدليل الثاني: من الأثر أيضاً - وهو: أن الصحابي الجليل عبد الله بن بسر ﵁ خرج لصلاة عيد أو أضحى فتأخر الإمام فأنكر ﵁ تأخر الإمام وقال: قد كنا صلينا صلاتنا في ساعتنا هذه - يعني: مع النبي ﷺ وكان وقت صلاة التسبيح.

فدل هذا الحديث على أن بداية صلاة التسبيح - يعني النافلة - هو وقت بداية صلاة العيدين وهو: طلوع الشمس وارتفاعها.

= وهذا مذهب الجمهور: فالجماهير من أهل العلم ذهبوا إلى هذا القول.

= خالف الشافعي ﵀ وهو: القول الثاني: فقال: بل يبدأ وقت صلاة العيدين من طلوع الشمس ولو لم ترتفع.

والشافعي ﵀ محجوج بجميع الأدلة الدالة على أن هذا الوقت وقت نهي ومذهبه ﵀ في هذه المسألة ضعيف.

فالصواب مع الجمهور أن وقت صلاة العيدين يبدأ بعد طلوع الشمس وارتفاعها وأن هذا وقت الجواز والأفضلية.

•

ثم قال ﵀:

وآخره الزوال.

الزوال تقدم معنا مراراً بيانه وهو: ميلان الشمس عن كبد السماء.

فإذا دخل وقت صلاة الظهر انتهى وقت صلاة العيد.

ومعنى كلام الفقهاء: أن أوله طلوع الشمس وارتفاعها وآخره الزوال - أنه يفهم من كلام الفقهاء أنه يجوز للإمام والناس أن لا يصلوا صلاة العيد إلا في آخر النهار مثلاً - يعني بعد طلوع الشمس بساعتين.

هذا الذي يفهم من كلام الفقهاء ولم أقف على خلاف في أنه يجوز أداء صلاة العيد في كل هذا الوقت.

ولو قال قائل: أن تأخير الصلاة عن الوقت الذي كان يصليه النبي ﷺ وهو صدر النهار أقل أحوال الكراهة لأن النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي والخلفاء كلهم ومعاوية إلى عمر بن عبد العزيز إلى من بعده كانوا يصلون العيد في صدر النهار.

فالقول بحواز التأخير إلى بعد طلوع الشمس بساعات كثيرة أقل أحواله في الحقيقة الكراهة لمخالفة السنة مخالفة ظاهرة.

• ثم قال ﵀: