Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ١٨٠

فإذا أردنا أن نعرف الساعة السادسة نقسم ما بين طلوع الفجر إلى الزوال ست ساعات ففي الساعة السادسة تكون هي التي يجوز فيها أن يصلي.

والقول بجواز الصلاة في الساعة السادسة أيضاً من المفردات كما أن القول الأول من المفردات وهو رواية عن الإمام أحمد وهو من المفردات.

والذي أراه أن الصلاة تجوز في الساعة السادسة تجوز بلا حرج ولا تردد لصحة الآثار وكثرتها الدالة على جواز إقامة الجمعة قبل الزوال قريباً من الزوال.

إذاً عرفنا الآن أول وقت صلاة الجمعة.

• ثم قال ﵀:

وآخره آخر وقت صلاة الظهر.

يعني ينتهي وقت الجمعة بانتهاء وقت صلاة الظهر وهذا أمر مجمع عليه: أن وقت صلاة الجمعة ينتهي بانتهاء وقت صلاة الظهر وهذا هو الشيء المتفق عليه بين أهل العلم. أما متى ينتهي وقت صلاة الظهر فهو محل خلاف وتقدم معنا.

• ثم قال ﵀:

فإن خرج وقتها قبل التحريمة: صلوا ظهراً.

يعني: إذا خرج وقت صلاة الجمعة قبل أن يكبر الإمام للتحريمة فقد فاتت الجمعة ويجب عليهم أن يصلوها ظهراً.

والدليل: من وجهين:

- الأول: الإجماع.

- الثاني: لفوات الشرط. وهو الوقت فإذا فات شرط الوقت وهو شرط صحة لم يمكن تصحيح صلاة الجمعة فوجب أن يصلوها ظهراً.

وهذا الأمر لا إشكال فيه ولذلك هو محل إجماع.

• ثم قال ﵀:

وإلاّ فجمعة.

أي: وإن أدركوا منها قدر التحريمة صحت جمعة فيصلون ركعتين.

= وهذا مذهب الحنابلة.

فإذا كبر قبل خروج الوقت بثلاث دقائق - على سبيل المثال - صحت جمعة.

= والقول الثاني: وهو رواية عن الإمام أحمد أنهم لا يدركون الصلاة جمعة إلا بإدراك ركعة.

- لقول النبي ﷺ: (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) وهذا في الصحيح. وفي رواية خارج الصحيح ضعيفة: (من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة). لكن الحديث الأول يكفي.

وإلى هذا القول أيضاً ذهب ابن قدامة ﵀. وهو الأقرب إن شاء الله.

فإذا لم يدركوا من الوقت قدر ركعة صلوها ظهراً.

•

ثم قال ﵀: - مبيناً الشرط الثاني:

الثاني: حضور أربعين من أهل وجوبها.

يشترط لصحة الجمعة: الجماعة - أي العدد -.