شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
= فذهب إلى ضعفه البخاري وابن المنذر.
= وذهب إلى صحته الإمام أحمد حيث احتج به ومال إلى تصحيحه أيضاً الحافظ الكبير المحقق ابن رجب ﵀.
والصواب - إن شاء الله - مع الإمام أحمد وابن رجب فهذا الأثر أثر صحيح يحتج به. وقال الإمام ابن رجب ﵀: والإمام أحمد أعلم برجال هذا الحديث من البخاري.
= والقول الثاني: أنه لا يجوز أن تصلى الجمعة إلا بعد الزوال.
- لحديث: (أنهم كانوا يصلون مع النبي ﷺ بعد الزوال).وقد جاء هذا الفظ عن صحابيين في الصحيح.
= والقول الثالث - والأخير -: أنه تجوز صلاة الجمعة في الساعة السادسة فقط ولا تجوز في أول النهار.
والساعة السادسة هي الساعة التي تسبق الزوال تماماً.
واستدلوا على هذا:
- بأن الآثار والأدلة التي ذكرها الحنابلة كلها تفيد أن الصلاة كانت قريباً من الزوال.
فإذا تأملت كل واحد من هذه الأحاديث فستجد أنه تفيد أن صلاته ﷺ كانت قبل الزوال وقريباً منه.
- واستدلوا بدليل آخر وهو حديث أبي هريرة ﵁: (من اغتسل يوم الجمعة ثم خرج في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة) ثم قال: الساعة الثانية والساعة الثالثة والرابعة والخامسة ثم بعد الخامسة قال: (فإذا دخل الإمام .. ) فدل هذا الحديث على أمرين:
- الأمر الأول: أن الإمام يمكن أن يدخل قبل الزوال.
- والأمر الثاني: أن الساعة السادسة قبل الزوال.
وإلى هذا القول ذهب من المحققين ابن قدامة ﵀.
وهذا القول هو الصواب. أنه يجوز أن يصلي الإنسان قبل الزوال ولكن في الساعة السادسة فقط.