Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٢/ ١٧٩

= فذهب إلى ضعفه البخاري وابن المنذر.

= وذهب إلى صحته الإمام أحمد حيث احتج به ومال إلى تصحيحه أيضاً الحافظ الكبير المحقق ابن رجب ﵀.

والصواب - إن شاء الله - مع الإمام أحمد وابن رجب فهذا الأثر أثر صحيح يحتج به. وقال الإمام ابن رجب ﵀: والإمام أحمد أعلم برجال هذا الحديث من البخاري.

= والقول الثاني: أنه لا يجوز أن تصلى الجمعة إلا بعد الزوال.

- لحديث: (أنهم كانوا يصلون مع النبي ﷺ بعد الزوال).وقد جاء هذا الفظ عن صحابيين في الصحيح.

= والقول الثالث - والأخير -: أنه تجوز صلاة الجمعة في الساعة السادسة فقط ولا تجوز في أول النهار.

والساعة السادسة هي الساعة التي تسبق الزوال تماماً.

واستدلوا على هذا:

- بأن الآثار والأدلة التي ذكرها الحنابلة كلها تفيد أن الصلاة كانت قريباً من الزوال.

فإذا تأملت كل واحد من هذه الأحاديث فستجد أنه تفيد أن صلاته ﷺ كانت قبل الزوال وقريباً منه.

- واستدلوا بدليل آخر وهو حديث أبي هريرة ﵁: (من اغتسل يوم الجمعة ثم خرج في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة) ثم قال: الساعة الثانية والساعة الثالثة والرابعة والخامسة ثم بعد الخامسة قال: (فإذا دخل الإمام .. ) فدل هذا الحديث على أمرين:

- الأمر الأول: أن الإمام يمكن أن يدخل قبل الزوال.

- والأمر الثاني: أن الساعة السادسة قبل الزوال.

وإلى هذا القول ذهب من المحققين ابن قدامة ﵀.

وهذا القول هو الصواب. أنه يجوز أن يصلي الإنسان قبل الزوال ولكن في الساعة السادسة فقط.