شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
وفهم من كلام المؤلف أنه إن قطع القراءة بسكوت قصير أو بذكر قصير فإن القراءة صحيحة ولا يحتاج إلى الإعادة والاستئناف لان هذا السكوت القصير والذكر القصير لا يخل بنظم السورة.
وفهم من كلام المؤلف أيضاً إن قطع الفاتحة بذكر وسكوت طويلين لكنهما مشروعين فإن قراءة الفاتحة أيضاً صحيحة لأنه ذكر وسكوت مشروعين.
من أمثلة الذكر المشروع قول المصلي آمين ومن أمثلة الذكر المشروع تسبيح المصلي لتنبيه الإمام.
ومن أمثلة السكوت المشروع أن يسكت استماعا لقراءة الامام.
فهذه أمثلة للذكر والسكوت المشروعين.
إذاً تبين أن معنا ثلاث صور وجوب الاعادة في صورة واحدة وهي: إذ قطعها بذكر وسكوت طويل وأيضا غير مشروع وهذا هو شرط التوالي لانه في الحقيقة اذا قطعها في ذكر وسكوت طويلين قطع الموالاة.
• ثم قال ﵀:
أو ترك منها تشديدة
في الفاتحة إحدى عشرة تشديدة إن ترك منها واحدة لم تصح قراءة الفاتحة.
التعليل: أن التشديدة بمنزلة الحرف فإذا ترك تشديدة فكأنه ترك حرفاً.
• ثم قال ﵀:
أو حرفاً
أي أو ترك حرفاً فإذا ترك حرفاً واحداً من الفاتحة وجب عليه أن يعيد.
السبب: أنه إذا ترك حرفاً من الفاتحة فهو في الحقيقة لم يقرأ الفاتحة وإنما قرأ بعض الفاتحة والواجب قراءة الفاتحة بأكملها.
إذا هذا هو تعليل وجوب الإعادة على من ترك حرفاً من الفاتحة.
•
ثم قال ﵀:
أو ترتيباً:
إذا ترك ترتيب الفاتحة فإنه يجب عليه أن يعيد والإخلال بالترتيب يحصل في صورتين:
الأول: تقديم كلمة على كلمة.
والثاني: قراءة الفاتحة منكسة.
فإن فعل وجبل عليه أن يعيد قراءة الفاتحة لأن من شروط صحة القراءة أن نقرأ كما نزل من الله إلى محمد ﷺ.
• ثم قال ﵀:
لزم غير مأموم إعادتها
إذا أخل الإنسان بالموالاة فإنه يجب عليه أن يعيد السورة من أولها لأن شرط الموالاة اختل ولا يمكن الاتيان به على وجهه إلا بإعادة قراءة الفاتحة من أولها.
وإن أخل بالفاتحة بترك تشديدة أو حرفاً أو ترتيباً ففي وجوب الإعادة عليه تفصيل:
إن كان ترك ذلك عمدً فيجب عليه أن يعيد القراءة من أول الفاتحة.
وإن ترك ذلك بلا تعمد وجب عليه أن يعيد قراءة الكلمة.