Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصلاة [باب صفة الصلاة]

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ١/ ٣٦٠

قال شيخنا حفظه الله:

﷽

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

• قال ﵀:

ثم يقرأ الفاتحة

التعليق على هذه المسألة من الدرس الثالث:

بدأنا بالأمس بالمسألة الأولى وهي حكم قراءة الفاتحة:

فنعيد هذه المسألة:

نقول الجمهور يرون من الأئمة من الصحابة ومن بعدهم أن الفاتحة ركن من أركان الصلاة فإن تركها عمداً أو سهواًَ بطلت الصلاة.

واستدلوا على ذلك بقول النبي ﷺ "" لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب "" وهو حديث صحيح ومعناه صريح.

واستدلوا أيضاً بحديث أبي هريرة في مسلم أن النبي ﷺ قال كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج "" قال ثلاثاً.

وهذه الأدلة صريحة في المقصود وهي صحيحة ثابتة من حيث الإسناد.

القول الثاني: للأحناف أن قراءة الفاتحة سنة فإن تركها وقرأ غيرها من كتاب الله صحت صلاته.

واستدلوا على ذلك بدليلين:

الأول: قوله تعالى ((فاقرأوا ما تيسر منه)) وجعلووا الآية عامة في الصلاة وخارج الصلاة.

والدليل الثاني: استدلوا بقول النبي ﷺ للأعرابي ثم اقرأ ماتيسر معك أي في الصلاة.

وهذا الخلاف خاص بالمنفرد والإمام وأن حكم قراءة الفاتحة للمأموم سيأتي في موضعه وهي مسألة مهمة سنتحدث عنها إذا جاء موضعها من الكتاب.

والراجح من القولين السابقين مذهب الجماهير لصحة وقوة وصراحة ما ستدلوا به فهي أحاديث صريحة في المقصود وصحيحة من حيث الثبوت.

كما أن في هذه الأحاديث زيادة علم وهو تخصيص الفاتحة بالقراءة وزيادة العلم يجب المصير إليها.

ويشترط في قراءة الفاتحة أن تكون متوالية مرتبة والمؤلف ﵀ سيذكر هذين الشرطين وسيبدأ بشرط التوالي:

• فيقول ﵀:

فإن قطعها بذكر أو سكوت غير مشروعين وطال

لزمه أن يعيد قراءة الفاتحة من الأول فيستأنف القراءة ووجوب الإعادة في موضعين:

إما أن يسكت سكوتاً طويلاً أو يذكر ذكراً طويلاً ويشترط في السكوت وفي الذكر أن لا يكونا مشروعين.

التعليل: لأن في هذا السكوت والذكر الذي قطع به قراءة الفاتحة إخلال بنظم الفاتحة فإذا قرأها على هذا الوجه لم يقرأها كما كان ﷺ يقرأها.