Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصيام باب الإعتكاف

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٣/ ٢٨

- - المسألة الأولى: أن الاعتكاف لا يصح إلا في مسجد. وهذا القدر: أن الاعتكاف لا يصح إلا في مسجد محل إجماع فقد أجمع العلماء أن الاعتكاف لا يصح إلا في مسجد.

واستدلوا على ذلك:

- بقوله ﷾: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) -[البقرة/١٨٧]. فربط الاعتكاف بالمسجد

- وبأنه ﷺ لم يعتكف إلا في مسجد.

- وبما ثبت في حديث عائشة أن النبي ﷺ كان إذا اعتكف لم يدخل داره إلا لحاجته أي التي لا بد منها.

هذه هي المسألة الأولى وهي محل إجماع.

- - المسألة الثانية: قوله: (إلا في مسجد يجمَّع فيه).

يعني: يشترط في المسجد أن يجمَّع فيه أي تقام فيه الجماعات دون الجمعة فلا يشترط.

= فالحنابلة يرون أنه يشترط في المسجد الذي يعتكف فيه الانسان أن تقام في الجماعات.

الدليل:

قالوا: الدليل على ذلك:

- أنه يلزم من عدم ذلك: إما أن يترك صلاة الجماعة وهي واجبة. أو أن يخرج لها فيتكرر خروجه مما يقدح في اعتكافه لأنه يستطيع أن يتحرز عن هذا الخروج بأن يعتكف في مسجد فيه صلاة جماعة. هذا الدليل الأول.

- الدليل الثاني: أنه روي عن ابن عباس وعائشة وغيرهما أنه يشرع الاعتكاف في المسجد الذي تقام فيه الجماعة.

= القول الثاني: أنه يشترط للمسجد الذي يعتكف فيه الإنسان أن تقام فيه الجمعة.

واستدلوا على هذا:

- بقولهم: لأن لا يخرج مع إمكان التحرز من هذا الخروج.

= والقول الثالث: وهو أخص الجميع: أنه لا يصح الاعتكاف إلا في المساجد الثلاثة. فإن اعتكف في غيرها بطل اعتكافه.

واستدلوا على هذا:

- بقول النبي ﷺ: (لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة).

ويقصد بالمساجد الثلاثة: المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى.