Skip to content

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل كتاب الصيام باب الإعتكاف

شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل

أحمد الخليل

Printed page ٣/ ٢٧

=وهذا مذهب الحنابلة - كما ترون - والشافعية واختاره ابن حزم ﵀.

واستدلوا على هذا بأدلة:

- الدليل الأول: ما جاء في الصحيح أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام. زالليل ليس وقتاً للصيام.

- الدليل الثاني: صح عن ابن عباس أنه قال: ليس بلازم على المعتكف أن يصوم.

- الدليل الثالث: أنه لا دليل على اشتراط الصيام للاعتكاف. فالأصل صحة العبادة ومن اشترط شرطاً فعليه الدليل.

= والقول الثاني: أنه لا يصح الاعتكاف إلا بصيام. فمن أراد أن يعتكف فلا بد أن يصوم وإلا بطل اعتكافه.

وإلى هذا ذهب شيخ الاسلام ﵀.

واستدل:

- بأنه لم يحفظ عن النبي ﷺ أنه اعتكف قط وإلا وهو صائم ولا عن أصحابه أنهم اعتكفوا إلا وهو صائمون.

- والدليل الثاني: أن الله ﷾ قرن بين الصيام والاعتكاف في كتابه بقوله: - (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ) -[البقرة/١٨٧].

والصواب مع الحنابلة ورجحان هذا القول بين وظاهر.

والجواب عن قول شيخ الاسلام أن النبي ﷺ لم يعتكف: أنه اعتكف فإنه ﷺ لما اعتكف في سنة من السنوات اعتكف معه أزواجه كلهن فلما رأى النبي ﷺ ذلك ورأى الأخبية منتشرة في المسجد قال: آلبر أردن. فأكر بخبائه أن يزال وبأخبيتهن أن تزال وخرج من معتكفه ثم قضا الاعتكاف في شوال. فاعتكف العشر الأول من شوال.

ومن المعلوم أن العشر الأول من شوال أولها عيد والعيد لا يجوز صيامه فتبين أنه اعتكف بلا صيام.

إذاً هذا القول الذي مشى عليه المؤلف ﵀ وهو مذهب الشافعية واختيار بن حزم هو الصواب إن شاء الله.

• ثم قال ﵀:

ويلزمان بالنذر.

يعني: أن الصوم والاعتكاف يصبحان واجبان على من نذر ذلك.

- لعموم قول النبي ﷺ: (من نذر أن يطيع الله فليطعه). وهذا يشمل أي عبادة ومن ذلك الصيام والاعتكاف.

• ثم قال ﵀:

ولا يصح: إلاّ في مسجد يُجْمَّع فيه.

شمل كلام المؤلف ﵀ مسألتين: