شرح زاد المستقنع - أحمد الخليل
وجواز إفراد العاشر بالصيام = مذهب الحنابلة فيجوز بلا كراهة واختاره شيخ الاسلام وابن القيم - رحمهما الله -.
- لعموم الحديث حيث فيه أن من صام العاشر فإنه يغفر له السنة التي قبله.
• ثم قال ﵀:
ثم التاسع.
صيام اليوم التاسع من شهر المحرم متأكد يأتي في المرتبة الثانية بعد العاشر.
بناء على هذا من أراد أن يصوم العاشر ويوماً فقط فالأحسن أن يصوم التاسع بدل أن يصوم الحادي عشر لأن اليوم التاسع يأتي في الأفضلية والآكدية بعد اليوم العاشر.
والدليل على استحباب اليوم التاسع:
- ما أخرجه مسلم في صحيحه أن النبي ﷺ لما صام عاشوراء قالوا له: إنه يوم تعظمه اليهود فقال: لأن عشت إلى قابل لأصومن التاسع. يعني مع العاشر.
فهذا دليل على أنه يستحب للإنسان إذا أراد أن يصوم العاشر أن يجمع إليه التاسع.
فإن جمع معهما الحادي عشر فهو أطيب وأكمل.
•
ثم قال ﵀:
وتسع ذي الحجة.
يعني: ويسن أن يصوم الإنسان تسع ذي الحجة أي من اليوم الأول إلى اليوم التاسع من شهر ذي الحجة.
- لقول النبي ﷺ: (ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من العشر قالوا: يا رسول الله ولا المجاهد في سبيل الله قال ولا المجاهد في سبيل الله إلا من خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشء).
فقوله: (ما من أيام العمل الصالح) دليل على أفضلية الصيان في هذه الأيام لأن الصيام من جملة العمل الصالح.
= وإلى مشروعية الصيام ذهب الجماهير.
فإن قيل: أنه ثبت عن عائشة ﵂ أنها قالت ما صام رسول الله ﷺ العشر قط.
فالجواب: أن الإمام أحمد ﵀ سلك مسلكين في الجواب عن هذا الحديث:
- الأول: قال ﵀:أن حديث عائشة هذا فيه اختلاف ورواه بعضهم مرسلاً وروي عن حفصة إثبات الصيام.
فكأن الوجه الأول يشير فيه الإمام أحمد إلى نوع ضعف ولا يظهر من عبارة الإمام أحمد أبداً أنه يضعف الحديث لكن يشير إلى أنه فيه ضعف.